للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٤٠٥ - وعن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط (١) عينه طافيه كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن (٢) فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ". [٤٢٣١]

• مُسْلِمٌ [١١٠/ ٢٩٣٧) (١١١/ ٢٩٣٧)] في الفِتَنِ عَنِ النَوَّاسِ بنِ سَمْعَان في حَدِيثٍ طَوِيلٍ.

وفي رواية: "فلْيقرأْ عليهِ بفواتِحِ سورةِ الكهفِ؛ فإنّها جَوازُكم منْ فِتنتِهِ؛ إنّهُ خارجٌ مِنْ خَلَّةٍ (٣) بينَ الشَّامِ والعِراقِ، فعاثَ يمينًا، وعاثَ شِمالًا، يا عِبادَ الله! فاثبُتوا"، قلنا: يا رسولَ الله! وما لَبْثُهُ في الأرضِ؟! قال: "أربعونَ يومًا: يوم كسَنةٍ، ويومٌ كشهرٍ، ويومٌ كجُمعةٍ، وسائِرُ أَيامِهِ كأيَامِكُمْ"، قلنا: يا رسولَ الله! فذلكَ اليومُ الذي كسَنةٍ؛ أيكفِينا فيهِ صلاة يومٍ؟! قال: "لا؛ اقْدُروا لهُ قَدرَهُ"؛ قُلنا: يا رسول الله! وما إسْراعُهُ في الأرضِ؟! قال: "كالغَيْثِ استدْبَرَتْهُ الريح، فيأتى على القومِ فيَدعوهُمْ، فيُؤمِنونَ بهِ، فيأمُرُ السَّماءَ فتُمطِر، والأرضَ فتُنبِت، فتَروحُ عْليهمْ سارحَتُهمْ أطولَ ما كانتْ ذُرىً (٤) وأَسْبَغَهُ (٥) ضروعًا، وأمدَّهُ خَواصِرَ، ثُمَّ يأتي القومَ فيَدعوهُمْ، فيَردُّونَ عليهِ قولَه،


(١) أي: شديد جعودة الشعر.
(٢) وهو رجل من خزاعة - كما في "صحيح البخاري" (رقم: ٣٤٤١) -، وانظر "الفتح" (٦/ ٤٨٨).
وقيل: إنه من اليهود! واسمه يدفع ذلك.
(٣) أي: طريقًا.
(٤) جمع ذروة، وهي الأعالي، والأسنمة.
(٥) أي: أطوله لكثرة اللبن.

<<  <  ج: ص:  >  >>