للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحُسَين، قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن المُقْرِئ (١)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد بن بَكَّار، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد - يعني ابن يُونُس - قال: حَدَّثَنَا الأحْوَص - يعني ابن جَوَّاب - قال: حَدَّثَنَا قَيْس، عن حَبِيْب بن أبي ثَابِت، عن خَالِد بن سَعْد، قال: لمَّا نقل (a) حُذَيْفَة بالمَدَائِن، رَكِبَ إليهِ عُقْبَة بن عَمْرو وأبو مسْعُود من (b) الكُوفَة، فقال له: أوْصني، فقال له: أوْصيكَ أنَّ الضَّلَال كُلَّ الضّلَال، إنْكَار ما كُنْت تَعْرف، وعرْفَان ما كُنْت تنكِر، وإيَّاكَ والتَّلوُّنَ في أمْر اللّه عزَّ وجلَّ؛ فإنَّ أمْرَ اللّه واحدٌ.

أنْبَأنَا ابن طَبرزَد، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن أحْمَد، إذْنًا إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن الطَّبَريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن صَفْوَان، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي الدُّنْيا (٢)، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بن شَبِيْب المُسْلِيّ، قال: حَدَّثَنَا لَيْثُ بن أبي سُلَيم، قال: لمَّا نَزَل بحُذَيْفَةَ المَوْتُ جَزعَ جَزَعًا شَدِدًا، وبَكَى بُكاءً شَدِيْدًا، فقيل لهُ: ما يبكِيْكَ؟ قال: ما أبْكي أسَفًا على الدُّنْيا؛ بلِ المَوْتُ أحَبُّ إليَّ، ولكن لا أدْرِي على ما أُقْدِم على رضًا أم على سَخَطٍ.

قال ابن أبي الدنْيا (٣): وحَدَّثَنَا دَاوُد بن رُشَيْد، قال: حَدَّثَنَا عَبَّاد بن العَوَّام، قال: حَدَّثَنَا أبو مَالِك الأشْجَعِيِّ، عن رِبْعيِّ بن حِرَاش أنَّهُ حدَّثَهُم أنَّ أُخْتَهُ - وهي امْرأةُ حُذَيْفَة - قالت: لمَّا كان ليلَة تُوفِّي حُذَيْفَة جَعَلَ يَسْألُنا: أيّ اللَّيْل هو؟ فنُخْبرهُ، حتَّى كان السَّحر، قالت: فقال: أجْلِسُونيّ، فأجْلَسْنَاهُ، قال: وَجِّهونيّ، فوَجَّهناهُ، قال: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ من صَبَاح النَّار ومن مَسَائها.


(a) مهملة الأوّل في الأصل، والإعجام من مُعْجَمُ ابن المقرئ.
(b) مُعْجَمُ ابن المقرئ: في.

<<  <  ج: ص:  >  >>