للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ) (١).

"الشيخ الفاني"؛ أي: الكبير الذي لا قدرةَ له على الجهاد (٢)، وَبِهَذَا القَول قال مالكٌ (٣)، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه (٤)، وأحمد (٥)، وغيرهم.

* قوله: (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ (٦)، وَالأَوْزَاعِيُّ: لَا تُقْتَلُ الشُّيُوخُ فَقَطْ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَا تُقْتَلُ الحُرَّاثُ) (٧).

الثَّوريُّ ممَّن عاصر الإمام أبا حنيفة -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو من علماء العراق، والأوزاعي إمام الشام.

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الأَصَحِّ عَنْهُ: تُقْتَلُ جَمِيعُ هَذِهِ الأَصْنَافِ) (٨).


(١) يُنظر: "الهداية في شرح بداية المبتدي" للمرغيناني (٢/ ٣٨٠) حيث قال: "ولا يقتلوا امرأة ولا صبيًّا ولا شيخًا فانيًا ولا مقعدًا ولا أعمى".
(٢) "الشَّيخ الفَانِي": الهرم الذي فنيت قوته. يُنظر: "طلبة الطلبة" للنسفي (ص ٢٥).
(٣) يُنظر: "المدونة" لسحنون (١/ ٤٩٩) حيث قال: "قلت لابن القاسم: هل كان مالك يكره قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير في أرض الحرب؟ قال: نعم".
(٤) يُنظر: "السير الصغير" لمحمد بن الحسن (ص ٢٤٩) حيث قال: "قال أبو يوسف: وسألت عن قتل النساء والصبيان والشيخ الفاني الذي لا يطيق القتال والذي به زمانة لا يطيقون القتال، فنهى عن ذلك وكرهه".
(٥) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٦٢٣) حيث قال: " (ولا) يجوز (قتل صبي ولا أنثى ولا خنثى، ولا راهب، ولا شيخ فانٍ، ولا زمن، ولا أعمى، لا رأي لهم، ولم يقاتلوا، أو يحرضوا) على قتال".
(٦) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٢٩) حيث قال: "وقال الثوري: لا يقتل الشيخ والمرأة والمقعد".
(٧) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٢٩) حيث قال: "وقال الأوزاعي: لا يقتل الحراس والزراع ولا الشيخ الكبير ولا المجنون ولا الراهب".
(٨) يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٩/ ٢٤١) حيث قال: " (ويحل قتل) ذكر (راهب) وهو عابد النصارى وسوقة. (وأجير)؛ لأن فيهم رأيًا وقتالًا. (وشيخ وأعمى وزمن لا قتال فيهم، ولا رأي في الأظهر) ".

<<  <  ج: ص:  >  >>