وهناك قول آخر عند الشافعية ببطلان الموالاة، وبالتالي يستأنف. يُنظر: "العزيز شرح الوجيز" للرافعي (١/ ٤١٧) حيث قال: "وإن تكلَّم بكلام كثير ففيه قولان مرتَّبان على السكوت الطويل، وهو أولى بإبطال الولاء". وذهب الحنفية: إلى أنه لو تكلم في الأذان والإقامة استأنف. يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (١/ ٣٨٩) حيث قال: " (ولا يتكلم فيهما)، أصلًا ولو رد سلام، فإن تكلم استأنفه". (٢) يُنظر: "العزيز شرح الوجيز" للرافعي (١/ ٤١٧) حيث قال: "واعلم أن صاحب "الإفصاح" والعراقيين قالوا: يجوز البناء في هذه الصور وإن طال الفصل، وحكوه عن نص الشافعي - رضي الله عنه -، لكن الأشبه وجوب الاستئناف عند تخلل الفصل الطويل". (٣) فمن منعه، وأوجبوا الاستئناف الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (١/ ٣٨٩) حيث قال: " (ولا يتكلم فيهما) أصلًا ولو رد سلام، فإن تكلم استأنفه". وممن أباحه الحنابلة يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١/ ٢٤١) حيث قال: " (وله رد سلام فيهما)، أي: في الأذان والإقامة ولا يبطلان به، ولا يجب الرد؛ لأن ابتداء السلام إذن غير مسنون". (٤) فمن العلماء من قاس على الخطبة كما عند الشافعية، يُنظر: "العزيز شرح الوجيز" للرافعي (١/ ٤١٧) حيث قال: "الكلام في خلال الأذان بمطلقه لا يبطله؛ لأنه ليس بآكد من الخطبة، وهي لا تبطل به، ولكن ينظر إن كان يسيرًا لم يضر كما في الخطبة، وكما في السكوت اليسير، هذا هو المشهور". مذهب الحنفية يُنظر: "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٣٤) حيث قال: " (ولا يتكلم المؤذن في أذانه وإقامته)؛ لأنه ذكر معظم كالخطبة فيكره التكلم في خلاله لما فيه من ترك الحرمة". =