للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١ - الإيمان.

٢ - التقوى، وأنه خير من ثواب الدنيا وملكها، وأن العبد ينبغي له أن يدعو نفسه ويُشَوِّقها لثواب الله، ولا يدعها تحزن إذا رأت أهل الدنيا ولذاتها وهي غير قادرة عليها، بل يسليها بثواب الله الأخروي وفضله العظيم؛ لقوله تعالى: {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧)}.

٣١ - أن جباية الأرزاق إذا أريد بها التوسعة على الناس من غير ضرر يلحقهم لا بأس بها؛ لأن يوسف أمرهم بجباية الأرزاق والأطعمة في السنين المُخصبات؛ للاستعداد للسنين المجدبة، وأن هذا غير مناقض للتوكل على الله، بل يتوكل العبد على الله ويعمل بالأسباب التي تنفعه في دينه ودنياه.

٣٢ - حُسن تدبير يوسف لما تولى خزائن الأرض حتى كثرت عندهم الغلات جدًّا، وحتى صار أهل الأقطار يقصدون مصر لطلب المِيرة منها؛ لعلمهم بوفورها فيها، وحتى إنه كان لا يكيل لأحد إلا مقدار الحاجة الخاصة أو أقل لا يزيد كل قادم على كيل بعير وحمله.

٣٣ - مشروعية الضيافة، وأنها من سنن المرسلين، وإكرام الضيف؛ لقول يوسف لإخوته: {أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩)}.

٣٤ - أن سوء الظن مع وجود القرائن الدالة عليه غير ممنوع ولا محرم، فإن يعقوب قال لأولاده بعدما امتنع من إرسال يوسف معهم حتى عالجوه أشد المعالجة، ثم قال لهم بعد ما أتوه وزعموا أن الذئب أكله: {بَلْ سَوَّلَتْ

<<  <   >  >>