للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«٦٩٣» - رفعت امرأة زوجها إلى القاضي تبغي الفرقة، وزعمت أنه كلّ ليلة يبول في الفراش. فقال الرجل: أصلحك الله لا تعجل حتى أقصّ عليك قصتي:

إني أرى في منامي كأني بجزيرة في البحر، وفيها قصر وفوق القصر علّيّة، وفوق العلّيّة قبّة، وفوق القبّة جمل، وأنا على ظهر الجمل، وإن الجمل يتطأطأ ليشرب من البحر فإذا رأيت ذلك بلت فرقا. فبال القاضي وقال: يا هذه أنا قد أخذني البول من هول حديثه، فكيف بمن رأى الأمر عيانا؟

٦٩٤- شكا رجل إلى الطبيب وجع البطن وقال: قد أكلت سمكا ولحم بقر وبيضا ومامشا فقال: انظر فإن متّ من هذا وإلا فارم نفسك من حالق.

«٦٩٥» - ركب يزيد بن نهشل بعيرا له لا يكاد ينهض، فلما استوى عليه قال: اللهم إنك قلت: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

(الزخرف: ١٣) ، وإنّي أشهدك أنّي بهذا [١] ، فنفر البعير وتعلّقت رجله بالغرز والبعير يجمز به حتى مات [٢] .

٦٩٦- وكانت جماعة من طلاب الحديث يمشون إلى شيخ لهم، فقال خليع منهم: امشوا رويدا فإن طالب الحديث يطأ على أجنحة الملائكة حتى لا تكسروها، فعثر عثرة فعرج منها.

«٦٩٧» - وكان بالمغرب ورّاق فكتب مصحفا في أسبوع فقيل له: في كم كتبته؟ فقال: في ستة أيام وما مسنا من لغوب [٣] ، فحشّت يده، فسّر قوله تعالى:


[١] البصائر: أني له لمقرن.
[٢] يجمز: يعدو.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
(ق: ٣٨) . وحشّت يده: يبست.

<<  <  ج: ص:  >  >>