للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فاتباع سنته صلى الله عليه وسلم أولى من الأخذ بفعل عمر رضي الله عنه من رميها من فوقها، قال ابن حجر العسقلاني: وقد أجمعوا على أنه من حيث رماها: أي جمرة العقبة جاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو يساره أو من فوقها أو من أسفلها أو وسطها والاختلاف في الأفضل انتهى كلامه.

وقولهم له رمى جمرة العقبة من فوقها وذلك أن هناك عقبة معتلية في جانب الجمرة وقد أزيلت العقبة في زمننا هذا فما ذكره العلماء في كتبهم من الآثار وأقوال العلماء من ذكر رمي جمرة العقبة من فوقها إنما كان ذلك قبل إزالة العقبة التي في ظهر الجمرة المذكورة شمالاً شرقاً وكان إزالة العقبة في شهر جمادى الأولى سنة ستة وسبعين وثلثمائة وألف، وزوال العقبة لا يؤثر في حكم الرمي المتعلق بالجمرة من أن الأفضل رميها مستقبلا لها منى عن يمينك ومكة عن شمالك، ولا يقف الرامي عند جمرة العقبة بل يرميها وهو ماش بلا وقوف عندها لقول ابن عمر وابن عباس (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى جمرة العقبة مضى ولم يقف) رواه ابن ماجة وروى البخاري معناه من حديث ابن عمر، قال في شرح الإقناع والمنتهى: ولضيق المكان أي عندها، وقال ابن القيم وقيل وهو أصح: إن دعاءه كان في نفس العبادة قبل الفراغ منها، فلما رمي جمرة العقبة فرغ الرمي. والدعاء في صلب العبادة قبل الفراغ منها أفضل منه بعد الفراغ منها انتهى ويأتي.

(فائدة) : يكره طرد الناس عند رمي الجمار لحديث أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله العامري قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار على ناقة ليس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك) قال الترمذي. هذا حديث حسن صحيح،

<<  <  ج: ص:  >  >>