للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عن المرمى لم يعتد له بها لعدم حصولها في المرمى، والمرمى: هو مجتمع الحصا لا نفس الشاخص، قال الشيخ سليمان بن علي في منسكه تنبيه: المرمى الذي تترتب عليه الأحكام بقولهم: يعتبر حصول كل حصاة في المرمى، هو الأرض المحيطة بالميل المبني، فلو طرح الحصاة في رأس البناء لم يعتد بها لأنها لم تحصل في المرمى انتهى ملخصا.

قلت: إذا طرح الحصاة في رأس البناء كما يفعله كثير من الحجاج فتدحرجت في المرمى المحطوط بالبناء في الجمرات الثلاث فإنها تجزئة، أما إذا بقيت على رأس البناء فإنها لا تجزئه فيما يظهر لي والله أعلم. ويكبر مع كل حصاة لفعله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم من حديث جابر ويقول مع كل حصاة اللهم اجعله حجاً مبروراً: أي مقبولاً، يقال بر الله حجه: أي تقبله. وذنباً مغفوراً وعملاً مشكوراً، لما روى حنبل عن زيد بن اسلم قال: (رأيت سالم بن عبد الله استبطن الوادي ورمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الله أكبر الله أكبر ثم قال: اللهم اجعله فذكره فسألته عما صنع؟ فقال: حدثني أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة من هذا المكان ويقول كلما رمى مثلما قلت) . وكذا كان ابن عباس يقول، ويرفع الرامي للجمار يمناه حتى يرى بالبناء للمفعول بياض إبطه لأن في ذلك معونة على الرمي، قال في المغني والشرح: فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ثم ينصر ولا يقف.

قال في المنتهى والإقناع وغيرهما من كتب المذهب: ويستبطن الوادي ويستقبل القبل ويرمي على حاجبه الأيمن ندباً انتهى لحديث عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبي بكر الكوفي قال (لما أتى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة استبطن الوادي واستقبل القبلة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال: والله الذي لا إله

<<  <  ج: ص:  >  >>