للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الموبقات.

وفي الصحيحين (١) من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله قال: "عُذّبت امرأة في هِرّة حبَسَتْها (٢) حتى ماتت، فدخلت النار. لا هي أطعمتْها، ولا سقَتْها، ولا تركَتْها تأكل من خَشاش الأرض".

وفي الحلية لأبي نعيم (٣) عن حذيفة أنه قيل له: في يوم واحد تركت بنو إسرائيل دينهم؟ قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أُمروا بشيء تركوه، وإذا نُهوا عن شيء ركبوه، حتى انسلخوا من دينهم، كما ينسلخ الرجل من قميصه.

ومن ها هنا قال بعض السلف: المعاصي بريد الكفر، كما أنّ القُبلة بريد الجماع، والغناء بريد الزنا، والنظر بريد العشق، والمرض بريد الموت (٤).

وفي الحلية أيضًا (٥) عن ابن عباس أنه قال: يا صاحب الذنب لا


(١) سبق تخريجه في ص ٥٧.
(٢) ف: "سجنتها".
(٣) الحلية (١/ ٢٧٩)، وسنده صحيح. وأخرجه البيهقي في الشعب (٦٨١٧) بسند حسن عن حذيفة نحوه.
(٤) في المدارج (٢/ ٢٥) نقل المصنف عن السلف: "المعاصي بريد الكفر، كما أن الحمى بريد الموت". وهو من كلام أبي حفص النيسابوري (٢٦٧ هـ) في طبقات الصوفية (١١٦). والحلية (١٠/ ٢٤٤).
(٥) (١/ ٣٢٤) من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس فذكره. جويبر ضعيف جدًا، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>