للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يمنحها من يشاء من عباده، ولكنه -صلى الله عليه وسلم- الرحمة المهداة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (١)، فكان شديد الحرص على هداية الناس أجمعين، وكان يحزن أشد الحزن لمن لم يوفق، ومعلوم حرصه على هداية عمه أبي طالب، حتى نزل عليه قول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (٢)، إن هذا التثبيت لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- يجري وفق حكمة أرادها الله -عز وجل- منها: ابتلاء بني آدم، ومنها: قطعه على نفسه تعالى أن يملأ الجنة والنار، ولذلك قال -صلى الله عليه وسلم-: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) (٣).

ما يستفاد:

* بيان عناية الله بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في نومه ويقظته.

* بيان تهيئة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- لحمل الرسالة.

* تعليم الأمة هذا الأسلوب في الإعداد وتربية النشء.

* استعمال الأسلوب الأمثل في تحقيق الغايات.

* استعمال الوسائل المناسبة المادية والمعنوية.

* جواز ضرب الأمثال لبيان المراد.

* أداء الواجب على قدر الطاقة.


(١) الآية (١٠٧) من سورة الأنبياء.
(٢) الآية (٥٦) من سورة القصص.
(٣) البخاري حديث (٦٨٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>