للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رؤوسكم أو قصروها والحلق أفضل، ثم أفيضوا إلى البيت وطوفوا طواف الحج واسعوا بين الحج والعمرة إن كنتم متمتعين، فإن كنتم قارنين أو مفردين ولم تسعوا مع طواف القدوم فاسعوا مع طواف الإفاضة، ارموا الجمار في اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر إن تعجلتم بعد الزوال، وفي اليوم الثالث عشر كذلك لمن تأخر، ثم ودعوا البيت الحرام، ويسقط طواف الوداع عن الحائض والنفساء وقد تم حجكم، وأكمل الله نسككم وأتم عليكم نعمته.

حجاج بيت الله الحرام، هذا يوم عرفة من أفضل أيام الله، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو فيباهي بهم الملائكة، فيقول ما أراد هؤلاء (١)» ويقول: «إذا كان يوم عرفة ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، ويقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: إن فيهم فلانا مرائيا وفلانا، قال: فيقول الله عز وجل: قد غفرت لهم (٢)»


(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٩٨٢، ح١٣٤٨.
(٢) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٦٢، ح ٢٨٢٩، وابن حبان ٩/ ١٦٤، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٤٦٠، ح٤٠٦٨، واللفظ له.