للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ألست تقرأ؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة (٢)» إلخ.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} (٣) {قُمْ فَأَنْذِرْ} (٤) ثبت في الصحيحين عن يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} (٥) قلت: يقولون: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (٦) فقال سلمة: سألت جابر بن عبد الله عن ذلك وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «جاورت بحراء (٧) فلما قضيت جواري هبطت فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا، ونظرت أمامي فلم أر شيئا ونظرت خلفي فلم أر شيئا،!! فرفعت رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة فقلت: دثروني وصبوا علي ماء باردا، قال: فدثروني وصبوا علي ماء باردا، قال:


(١) رواه مسلم في صحيحه شرح النووي- كتاب صلاة المسافرين وقصرها- كتاب باب صلاة الليل٦/ ٢٦، ٢٧
(٢) سورة المزمل الآية ١ (١) {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}
(٣) سورة المدثر الآية ١
(٤) سورة المدثر الآية ٢
(٥) سورة المدثر الآية ١
(٦) سورة العلق الآية ١
(٧) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح- كتاب التفسير- باب تفسير سورة المدثر ٨/ ٦٧٦، ٦٧٧، برقم ٤٩٢٢ واللفظ له، ومسلم في صحيحه بشرح النووي كتاب الإيمان- باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم٢/ ٢٠٧، ٢٠٨