للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد اختلف في سبب نزول الآية:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة رضي الله عنها، فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى: فقيل له: راجعها فإنها صوامة قوامة، وهي من أزواجك ونسائك في الجنة (٢)».

وعن «عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ليراجعها. فردها، وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن (٣)».


(١) رواه ابن كثير في تفسيره ٤/ ٣٧٩ وعزاه لابن أبي حاتم في تفسيره هكذا موصولا، ورواه الطبري في تفسيره ٢٨/ ٥٨ مرسلا عن قتادة، وذكره السيوطي في لباب النقول ٢١٥، والدر المنثور ٨/ ١٨٩ وعزاه لابن المنذر عن ابن سيرين مرسلا.
(٢) سورة الطلاق الآية ١ (١) {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}
(٣) رواه مسلم في صحيحه مع شرح النووي بهذا اللفظ، كتاب الطلاق ١٠/ ٦٩، والحديث قد جاء بعدة ألفاظ منها ما رواه البخاري في صحيحه مع الفتح - كتاب الطلاق - باب قول الله تعالى: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن الآية ٩/ ٣٤٥، ٣٤٦، برقم ٥٢٥١، ومسلم في صحيحه مع شرح النووي - كتاب الطلاق ١٠/ ٥٩ - ٦١ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ".