للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حكمه: قائل ذلك: إما أن يقوم بقلبه تعظيم لذلك المسوى بينه وبين الله أو لا، فإن قام بقلبه تعظيم لذلك المسوى بينه وبين الله، وكان عالما فهو شرك أكبر، وإن كان جاهلا علم، فإن أصر فهو والعالم ابتداء سواء، كل منهما مشرك شركا أكبر.

وإن لم يقم بقلبه تعظيم لذلك المسوى بينه وبين الله فهو شرك أصغر، فإن كان جاهلا علم، فإن أصر فهو والعالم ابتداءا سواء كل منهما مشرك شركا أصغر (١).

الأدلة على تحريمه.

الأدلة على تحريم قول ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت، ونحوهما كثيرة منها ما يلي: من الكتاب قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (٢).

قال ابن عباس في هذه الآية: (الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك. . . وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. . . . هذا كله شرك). رواه ابن أبي حاتم.

والآية نزلت في الشرك الأكبر إلا أنها حجة في الشرك الأصغر كما فسرها ابن عباس وغيره لأن الكل شرك (٣).


(١) فتاوى اللجنة ج ١ ص ٢٢٤.
(٢) سورة البقرة الآية ٢٢
(٣) تيسير العزيز الحميد ص ٥٢٢ - ٥٢٣.