. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَحَدُهَا أَنَّهُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِالْقَوْلِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ يَحْتَاجُ عَلَى الْقَوْلِ فِي بَيَانِ وَجْهِ وُقُوعِهِ.
الثَّانِي أَنَّهُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِالْفِعْلِ ; لِأَنَّهُ أَقْوَى فِي الْبَيَانِ. وَثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ: الْوَقْفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ التَّارِيخُ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ تَقَدُّمُ الْفِعْلِ عَلَى الْقَوْلِ، وَبِالْعَكْسِ، وَلَا تَرْجِيحَ لِتَقَدُّمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، فَالْجَزْمُ لِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِأَحَدِهِمَا عَلَى التَّعْيِينِ تَحَكُّمٌ، وَهُوَ بَاطِلٌ.
وَالْمُصَنِّفُ أَشَارَ إِلَى الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ بِقَوْلِهِ: " فَثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ، الْوَقْفُ ".
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِنَا فَلَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَقَدَّمَ الْقَوْلُ أَوْ تَأَخَّرَ ; لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْقَوْلِ لَهُ.
وَفِي حَقِّ الْأُمَّةِ، إِنْ عُلِمَ الْمُتَأَخِّرُ، فَالْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَوْلُ مُتَقَدِّمًا وَالْفِعْلُ مُتَأَخِّرًا أَوْ بِالْعَكْسِ، إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ عَلَى الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ مُقْتَضَى الْقَوْلِ، وَالْقَوْلُ لَمْ يَقْتَضِ التَّكْرَارَ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّنَا أَيْضًا.
وَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ، فَفِيهِ الْمَذَاهِبُ الثَّلَاثَةُ. إِلَّا أَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ هَهُنَا الْعَمَلُ بِالْقَوْلِ، وَبَيَّنَهُ بِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْقَوْلَ أَقْوَى دَلَالَةً مِنَ الْفِعْلِ ; لِأَنَّ الْقَوْلَ دَلَالَتُهُ عَلَى الْوُجُوبِ وَغَيْرِهِ بِلَا وَاسِطَةٍ ; لِأَنَّ الْقَوْلَ وُضِعَ لِذَلِكَ. بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لِذَلِكَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute