. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مِنْهَا إِلَى الِاسْتِثْنَاءِ.
فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِثْنَاءُ عَائِدًا إِلَى الْجَمِيعِ لَمَا كَانَ تَكَرُّرُ الِاسْتِثْنَاءِ مُسْتَهْجَنًا.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كُرِّرَ الِاسْتِثْنَاءُ لَكَانَ مُسْتَهْجَنًا ; لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ: إِنْ سَرَقَ زَيْدٌ فَاضْرِبْهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ ; أَوْ شَرِبَ فَاضْرِبْهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، أَوْ زَنَى فَاضْرِبْهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ - لَكَانَ مُسْتَهْجَنًا عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ.
أَجَابَ بِأَنَّ تَكَرُّرَ الِاسْتِثْنَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْتَهْجَنًا عِنْدَ وُجُودِ قَرِينَةٍ دَالَّةٍ عَلَى اتِّصَالِ الْجُمَلِ بَعْضِهَا بِالْبَعْضِ.
أَمَّا عِنْدَ عَدَمِ قَرِينَةِ اتِّصَالِهَا - فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّكَرُّرَ مُسْتَهْجَنٌ.
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ تَكَرُّرَ الِاسْتِثْنَاءِ مُسْتَهْجَنٌ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ وُجِدَ قَرِينَةُ الِاتِّصَالِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ، لَكِنَّ الِاسْتِهْجَانَ إِنَّمَا يَكُونُ لِطُولِ الْكَلَامِ مَعَ إِمْكَانِ رِعَايَةِ الِاخْتِصَارِ، بِأَنْ نَقُولَ بَعْدَ الْجُمَلِ: إِلَّا كَذَا فِي الْجَمِيعِ.
الرَّابِعُ - الِاسْتِثْنَاءُ الْوَاقِعُ عُقَيْبَ الْجُمَلِ الْمُتَعَاطِفَةِ بِالْوَاوِ يَصْلُحُ عَوْدُهُ إِلَى الْكُلِّ، كَمَا يَصْلُحُ عَوْدُهُ إِلَى الْبَعْضِ، وَالْعَوْدُ إِلَى الْبَعْضِ تَحَكُّمٌ ; لِأَنَّ الْعَوْدَ إِلَى الْبَعْضِ دُونَ بَعْضٍ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ، كَالْعَامِّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute