وقد حكى الاصطخري: أن إسماعيل بن إسحاق القاضي حلف رجلا بحق لرجلين يمينا واحدة. . فخطأه أهل عصره.
(ما لم يرضوا) كلهم (بـ) يمين (واحدة) فيكتفى بها؛ لأن الحق لهم وقد رضوا بإسقاطه فسقط.
وقيل: لا يكفي حتى يحلف لكل واحد يمينا؛ لأن اليمين حجه في حق الواحد. فإذا رضوا بيمين واحدة صارت الحجة في حق كل واحد ناقصة، والحجة الناقصة لا تكمل- برضى الخصم؛ كما لو رضي أن يحكم عليه بشاهد واحد.
والصحيح الأول؛ لأن الحق لهم فإذا رضوا به جاز. ولا يلزم من رضاهم بيمين واحدة أن يكون لكل واحد بعض اليمين؛ كما أن الحقوق إذا قامت بها بينة واحدة لجماعة لا يكون لكل واحد (١) بعض البينة.