للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حلف على (نفي (١) دعوى عليه) أي: على غيره: (ف) إنه يحل (على نفي العلم)؛ " لأن النبي صص قال للحضرمي: ألك بينة؛ قال: لا. ولكن أحلفه، والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه فتهيأ الكندي لليمين " (٢) . رواه أبو داود. ولم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

ولأنه لا تمكنه الإحاطة بفعل غيره. بخلاف فعل نفسه. فوجب أن لا يكلف اليمين فيه على البت؛ لئلا يكون حملا له على اليمين على ما لا يعلمه (٣) . (ورقيقه كأجنبي في حلفه على نفي علمه). فمن ادعى على إنسان أن عبده جنى عليه فأنكر وأراد تحليفه، حلف أنه لا يعلم أن عبده جنى على المدعي. (وأما بهيمته) اي: جناية بهيمة المدعى عليه، (فما ينسب) المدعى عليه (إلى تقصير وتفريط) فيه: (فـ) إنه يحلف (على البت).

ومن أمثلة ذلك: لو ادعى إنسان على آخر بأن بهيمة المدعى عليه أفسدت زرعه ليلا بترك ربها إياها من غير ربط ولا حبس فأنكر ذلك وأراد المدعي تحليفه، فإنه يحلف على البت.

(وإلا) أي: وإن لم ينسب المدعى عليه جناية بهيمته إلى تقصير وتفريط: (فـ) إنه يحلف (على نفي العلم).

ومن أمثله ذلك: لو ادعى إنسان على راكب بهيمة أو سائقها أنها أتلفت شيئا بوطئها بيدها او رجلها فأنكر وأراد المدعي تحليفه، فإنه يحلف على نفي العلم. (ومن توجه عليه حلف لجماعة: حلف لكل واحد يمينا)؛ لأن لكل (٤) واحد منهم حقا غير حق الآخر. فإذا طلب كل واحد منهم يمينا كان له ذلك؛ كسائر الحقوق إذا انفرد بها.


(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٦٢٢) ٣: ٣١٢ كتاب الأقضية، باب الرجل يحلف على علمه فيما غاب عنه.
(٣) في ب: يفعله.
(٤) في أ: كل.

<<  <  ج: ص:  >  >>