محمد؛ لأنهم لا يريدون أن يقوم للنبي - صلى الله عليه وسلم - قائمة، فانتهزوا هذه الفرصة أن يسألهم قوم هم شيعة محمد عليه الصلاة والسلام وقرابته، فقالوا هذا الكلام: {هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} أي: طريقًا.
وقوله: {سَبِيلًا} هنا تمييز؛ لأنها وقعت بعد اسم التفضيل، والمنصوب بعد اسم التفضيل يكون تمييزًا.
* * *
* قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢)} [النساء: ٥٢].
{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ}:
{أُولَئِكَ}: المشار إليه هؤلاء الذين أوتوا نصيبًا وقالوا للكفار: أنتم خير فأنتم أهدى من الذين آمنوا سبيلًا.
وقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} هذه الجملة تفيد الحصر، لتعريف طرفيها المبتدأ والخبر، فالمبتدأ "أولاء" وهو اسم إشارة معرفة، والخبر: {الَّذِينَ} وهو اسم موصول معرفة.
قوله: {لَعَنَهُمُ اللَّهُ}؛ أي: طردهم وأبعدهم عن رحمته، والعياذ بالله.
قوله: {وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}:
"مَن": اسم شرط، و {يَلْعَنِ} فعل الشرط مجزوم به، ولكنه حُرِّك بالكسر لالتقاء الساكنين.
قوله: {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} أي: لن تجد له من ينصره فيقربه من رحمة الله، ويدخله برحمة الله؛ لأن الله سبحانه إذا أراد بقوم سوء فلا مرد له.