[*] قال الترمذى: والإلحاح فى الدعاء مما يفتح الإجابة، ويدل على إقبال القلب، ويحصل بتكراره مرتين أو ثلاثاً وأكثر، لكن الاقتصار على الثلاث مرات أعدل إتباعاً للحديث " شرح سنن النسائي.
وإنما صار المُلِّحُ محبوباً لأنه لا ينقطع رجاؤه، فهو يسأل فلا يرى إجابة، فلا يزال يُلحُّ ولا ينقطع رجاؤه، ولا يدخله اليأس، فذلك لعلمه بالله تعالى، وصحة قلبه وصدق عبوديته، واستقامة وجهته، فمن صدق الله في دعوته استعمل اللسان، وانتظر القلب مشيئته، فلا يضيق ولا ييأس، لأن قلبه صار معلقا بمشيئته فانتظار المشيئة أفضل ما يَقْدُمُ به على ربه، وهو صفوة العبودية، واستعمال اللسان عبادة لأن في السؤال اعترافاً بأنها له، وانتظار مشيئته لقضائه عبادة فهو بين عبادتين وجهتين وأفضل الدعاء من داوم عليه.
وأهل اليقين يدعون ويلحون، فإن أجاب قبلوا، وإن تأخر صبروا، وإن منع رضوا وأحسنوا الظن، وهم في الأحوال سكنون مطمئنون ينتظرون مشيئته ".
" اللهم اجعلنا من أهل اليقين الذين يدعون ويلحون القابلين بقضاءك الصابرين على بلاءك المحسنين الظن بك الراضين الساكنين المطمئنين المنتظرين دائماً مشيئتك راضين بها. "
إذاً فإذا دعوت ربك مرة أخي عند ضائقة أو كرب أو غير ذلك ولم تجد نتيجة فلا تجزع أو تيأس أو تترك الدعاء ولكن أَلِّحْ على الله فى التضرع والابتهال والدعاء لعل الله جل وعلا يحب سماع صوتك
{تنبيه}: أما حديث إن الله يحب الملحين في الدعاء ضعفه الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة المجلد الثاني.
(١٠) الدعاء ثلاثًا:
كما جاء في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود الطويل، وفيه:=فلما قضى النبي"صلاته _ رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، ثم قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش. (١)