للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لخلوصِه ونفاستِه (١)، (ثَلَاثةُ) أسهمٍ، سهمٌ للفارسِ، وسهمانِ لفرسِه (٢)؛ لحديثِ مكحول (٣): "أن النبيَّ أعطَى الفرسَ العربيَّ سهمَينِ، وأعطى الهَجِينَ سهمًا" رواه أبو داود (٤)، ولحديثِ ابنِ عمرَ: "أنَّ النَّبي أسهمَ يومَ خيبرَ للفَارِسِ ثَلَاثةَ أسهمٍ، سَهمانِ لفرَسِهِ، وسهمٌ له" متفق عليه (٥). وإن غزَا اثنانِ على فرسِ، فالسهمُ بينهُما، وسهمُ الفرسِ على قدرِ ملكِهما (٦). (وَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ الخَيْلِ) (٧)؛ لأنه لم ينقلْ عنه أنه سهَمَ لغيرِ الخيلِ، ولم تخلُ غزاةٌ من غزواتِه من الإبلِ، وهي غالبُ دوابِّهم، ولو أسهمَ لها لنُقِلَ، وكذا أصحابُه من بعدِه، ولأنه


(١) ويقال له أيضًا: المُعرِب، أي: خلُصت عربيَّته. المخصص ٢/ ١٠٤، تهذيب اللغة ١/ ١٤٢، الإفصاح في فقه اللغة ٢/ ٦٧٦.
(٢) انظر: مختصر الخرقي ١٣٠، المقنع ١٤٢، غاية المنتهى ١/ ٤٦٤.
(٣) هو: أبو عبد الله، مكحول بن عبد الله الشامي الفقيه الدمشقي، ( .. - مائة وبضعة عشر) من تابعي أهل الشام، كان رقيقًا لرجل من أهل مصر فأعتقه. روى عن: النبي مرسلًا، وعن بعض الصحابة، وسليمان بن يسار، وعراك بن مالك وغيرهم. وأكثر روايته عن الصحابة حوالة، وروى عنه: الأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد، وثور بن يزيد الحمصي، وجماعة، قال ابن حجر: ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٩، الثقات لابن حبان ٤/ ٤٤٦، تقريب التهذيب ٢/ ٢٧٣.
(٤) أخرجه في المراسيل (٢٧٥) ٣٥٩، قال البيهقي: "وهو منقطع لا تقوم به حجة" السنن ٦/ ٣٢٨، وكذا قال ابن حجر في الفتح ٦/ ٦٧. وضعفه الألباني في الإرواء ٥/ ٦٥.
لكن له متابع عند عبد الرزاق (٩٣١٩) ٥/ ١٨٥ بإسناد لا بأس به. قاله آل الشيخ في تكميله على الإرواء ١/ ٤١، وله شاهد من مراسيل خالد بن معدان عند أبي داود في المراسيل (٢٧٤) ٣٥٨.
وروي موصولًا بإسناد فيه ضعف عند البيهقي (١٣٢٦٢) ٦/ ٣٢٨، إذ فيه "أحمد بن محمد الجرجاني" وأحاديثه غير مستقيمة. قاله البيهقي. ويؤيده ما روى الشافعي في الأم في كتاب سير الأوزاعي بسند منقطعٍ (٤١٣٥) ٩/ ١٨٤، وسعيد بن منصور (٢٧٧٢) ٢/ ٢٨٠ من طريق علي بن الأقمر قال: "أغارتِ الخيلُ فأدركَتِ العرابُ وتأخرَتِ البِرْذَان، فقامَ ابنُ المنذر الوادعِي فقال: لا أَجعلُ مَا أدْركَ كمن لم يدركْ. فبلغَ ذلكَ عمرَ، فقال: هَبِلتِ الوادعيَّ أمَّهُ، لقد أذكرْتُ به، أَمضُوهَا على ما قَال. فكانَ أولَ من أسهمَ للبَراذِين دون سَهمِ العِراب". وانظر: فتح الباري ٦/ ٦٧.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (٤٢٢٨) ٤/ ١٥٤٥، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين (١٧٦٢) ٣/ ١٣٨٣.
(٦) انظر: الإقناع ٢/ ١٠٣، شرح منتهى الإرادات ١/ ٦٤٤، مطالب أولي النهى ٢/ ٥٥٧.
(٧) انظر: الكافي ٤/ ٢٩٨، الوجيز ١٦١، شرح الزركشي ٣/ ١٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>