للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى الطبراني (١)، عن معاوية رضي الله تعالى عنه (٢) قال: سمعت رسول يقول: "يا أيها الناس، إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرًا يفقه في الدين، وإنما يخشى الله من عباده العلماء" (٣).

ومن روايته أيضًا، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما (٤) قال: قال رسول الله : "أفضل العبادة الفقه، وأفضل الدين الورع" (٥).

ومن روايته أيضًا، عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما (٦)، عن رسول الله أنه قال: "قليل العلم خير من كثير العبادة، وخير دينكم الورع، وكفى بالمرء فقهًا إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلًا إذا أعجب برأيه" (٧).


(١) هو: أبو القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني ، ولد سنة ستين ومائتين، وكان أحد الأئمة الحفاظ، له تصانيف مشهورة من جملتها: "المعجم الكبير"، و"الأوسط"، و"الصغير". مات بأصبهان سنة ستين وثلاثمائة. ينظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ٩١٢، المقصد الأرشد ١/ ٤٠٩.
(٢) هو: أمير المؤمنين، أبو عبد الرحمن، معاوية بن أبي سفيان بن حرب القرشي الأموي ، ولد قبل البعثة بخمس سنين، وشهد مع رسول الله حنينًا، وكتب لرسول الله ، سلَّم له الحسن الخلافة، فبقي خليفة عشرين سنة. توفي سنة ستين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. ينظر: أسد الغابة ٥/ ٢٢٠، الإصابة ٦/ ١٥١.
(٣) المعجم الكبير ١٩/ ٣٩٥، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١/ ١٢٨: "فيه رجل لم يسم، وعتبة بن أبي حكيم وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان وضعفه جماعة".
(٤) هو: أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، أول مشاهده الخندق، وكان لا يتخلف عن السرايا على عهد رسول الله ، كثير الاتباع لآثار الرسول ، وكان مولعًا بالحج إلى أن مات، وهو من أعلم الصحابة بمناسك الحج. توفي بمكة سنة ثلاث وسبعين. ينظر: الاستيعاب ٣/ ٩٥٠، أسد الغابة ٣/ ٣٤٨.
(٥) رواه الطبراني في الأوسط ٩/ ١٠٧، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (١٠٢٤).
(٦) هو: أبو محمد، عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي ، كان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة، قال أبو هريرة : "ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله مني، إلا عبد الله بن عمرو بن العاص؛ فإنه كان يكتب ولا أكتب". قيل: مات بالشام سنة خمس وستين، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين. ينظر: أسد الغابة ٣/ ٣٥٦، الإصابة ٤/ ١٩٢.
(٧) رواه الطبراني في الأوسط ٨/ ٣٠٢، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٢٠: "فيه إسحاق بن أسيد، قال أبو حاتم: لا يشتغل به".

<<  <  ج: ص:  >  >>