للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لعدمِ دخولِهما في الشجرِ والحشيشِ (١) (٢). وإلا الثمرةَ (٣)؛ لأنها تُخلَف، وإلا ما زرعَهُ آدمي من بَقلٍ (٤)، ورياحينَ، وزروعٍ (٥)، وشجرٍ غُرِسَ مِن غيرِ شجرِ الحرمِ (٦)، وإلا الورقَ الساقطَ (٧). ويجوزُ رعيُ حشيشِ الحرم (٨). وفي تعليقاتِ القاضي (٩): "إن أَدخلَها للرعيِ ضمِنَ، وإلا إن كانَ لحاجةٍ فلا" (١٠). وإذا قَطعَ الآدميُّ ما يحرمُ قطعُه حرمَ انتفاعُه، وانتفاعُ غيرِه به (١١).


(١) انظر: المستوعب ١/ ٥٧٠، الشرح الكبير ٣/ ٣٦٧، غاية المنتهى ١/ ٣٩٤.
(٢) جاء في هامش الأصل ما نصه: (فائدة عن كتاب شرح الإقناع: قال القزويني في عجائب المخلوقات: "العربُ تقولُ: إن الكمأةَ تبقَى في الأرضِ، فيمطَرُ عليهَا مطرُ الصيفِ، فتستحيلُ أفاعي، وكذَا أخبرَنِيهَا غيرُ واحدٍ". قالَه في حاشيتِه). اهـ.
والقزويني: هو: أبو يحيى، زكريا بن محمد بن محمود، الأنصاري النجاري (٦٠٥ - ٦٨٢ هـ). مؤرخ، جغرافي، من القضاة. ولي قضاء واسط والحلة في أيام المستعصم بالله العباسي. صنف كتبًا، منها: "آثار البلاد وأخبار العباد" في مجلدين، و"خطط مصر"، و"عجائب المخلوقات"، انظر: الأعلام ٣/ ٤٦، الموسوعة العربية العالمية، مادة: (القزويني)، معجم المؤلفين ٤/ ١٨٣.
(٣) انظر: الفروع ٦/ ١٠، منتهى الإرادات ١/ ١٩٥، الروض المربع ١/ ٤٩٦.
(٤) البقل من النبات: ما ليس بشجير، دِقٍّ ولا جِلٍّ. أو هو: ما كان ينبت في بزره ولا ينبت في أَرُومَةٍ ثابتة -أي: جذع أو عود قائم-. أو هو: ما لم تبقَ له أَرُومةٌ على الشتاء بعدما يُرعى، وكل ما اخضرَّت له الأرض فهو بقل. كالفول والعدس والفاصولياء ونحوها. وفرق ما بين البقل والشجر: أن البقل إذا رُعي لم يبق له ساق، والشجر تبقى له سُوق وإن دقَّت. انظر: لسان العرب ١١/ ٦٠، الصحاح ٤/ ١٦٣٧، تاج العروس ٢٨/ ٩٩.
(٥) انظر: المستوعب ١/ ٥٧٠، المقنع ١٢٢، المحرر ١/ ٢٤٢.
(٦) انظر: الكافي ١/ ٤٢٥، المحرر ١/ ٢٤٢، الإقناع ١/ ٦٠٦.
(٧) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٣٦٦، الإنصاف ٣/ ٥٥٣، الإقناع ١/ ٦٠٦.
(٨) لا احتشاشه. انظر: الفروع (تصحيح) ٦/ ١٢، الإقناع ١/ ٦٠٦، معونة أولي النهى ٣/ ٣٦٤.
(٩) يعني به: كتابه "التعليق" كما نقل عنه: المرداوي في الإنصاف ٣/ ٥٥٥. وهو كتاب القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء ت ٤٥٨، ويسمى أيضًا: "الخلاف الكبير" وهو أجمع كتب الحنابلة المصنفة في الخلاف وذكر الحجج والأدلة في المسائل الخلافية، وهو فنٌّ يقصده المقلِّدون من أصحاب كل مذهب لنصرة ما قلدوه وهدم ما لم يقلدوه. ولخصه تلميذه يعقوب بن إبراهيم العكبري ت ٤٨٦ باسم: "التعليق" أو "التعليقة". انظر: المدخل لابن بدران ٢٣١، المدخل المفصل ٩/ ٧٠٢.
(١٠) نقله عنه في كشاف القناع ٢/ ٤٧٠.
(١١) انظر: المستوعب ١/ ٥٧٠، الكافي ١/ ٤٢٦، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>