للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَيجِبُ عَلَى مُحْصَرٍ دَمٌ، فَإنْ لَمْ يَجدْ) هـ، أي: الدمَ (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ) بنِيَّةِ التَّحَلُّلِ (١)؛ قياسًا على دمِ المتمتعِ، (ثُمَّ حَلَّ). وليسَ لهُ التحللُ قبلَ الذبحِ أو الصومِ (٢). (وَيَجِبُ عَلَى مَنْ وَطِئَ فِي الحَجِّ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَنْزَلَ مَنِيًّا بِمُبَاشَرَةٍ) دونَ الوطءِ، (أَوْ) أنزلَ منيًا (بِاسْتِمْنَاءٍ، أَوْ) أنزلَ (بِتَقْبِيْلٍ، أَوْ) أنزلَ بـ (ـلَمْسٍ لِشَهْوةٍ) (٣)، (أَوْ) أنزلَ بـ (ـتِكْرَارِ نَظَرٍ، بَدَنَةٌ) (٤). (فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا) أي: البدنةَ (صَامَ عَشَرَةً، ثَلَاثةً (٥) فِي الحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ) أي: فرغَ من أفعالِ الحجِّ (٦)؛ كدمِ المتعةِ؛ لأنَّ الصحابةَ قضَت بهِ (٧)، ولم يظهرْ لهُم مخالفٌ، فكانَ إجماعًا.

(وَ) يجبُ (فِي العُمْرَةِ إِذَا أفسَدَهَا) بالوطءِ (قَبْلَ تَمَامِ السَّعْيِ) الفِديةُ، (شَاةٌ) (٨). وكذا يلزمُ مَن أمذَى بالمباشرةِ دونَ الفرجِ، أو أمذَى بتكرارِ النظرِ، أو بالتقبيلِ، أو باللمسِ لشهوةٍ (٩)، أو بالمباشرةِ دونَ الفرجِ، ولم يُنزِلْ (١٠)، أو أمنَى بنظرةٍ (١١)، الفديةُ، شاةٌ. حكمُ ذلكَ حكمُ فديةِ الأذَى؛ لما فيهِ منَ الترفهِ. والمرأةُ المطاوعةُ كالرجلِ في جميعِ ما ذكرَ (١٢). لَا: المكرهةُ والنائمةُ؛ لقولِه- عليهِ الصلاةُ


(١) انظر: شرح الزركشي ١/ ٥٠٥، الإنصاف ٣/ ٥١٥، الروض المربع ١/ ٤٨٨.
(٢) انظر: المغني ٥/ ٢٠١، المبدع ٣/ ١٧٩، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٥٥.
(٣) تقدم توثيق هذه المسائل عند ذكر القسم الثاني من أقسام الفديةِ.
(٤) انظر: الكافي ١/ ٤١٨، المحرر ١/ ٢٣٧، الفروع ٥/ ٤٦١.
(٥) في المطبوع: زيادة: "أيَّام" بعد (عشرة) و (ثلاثة).
(٦) انظر: الشرح الكبير ٣/ ٣٣٨، الفروع ٥/ ٤٦٦، الروض المربع ١/ ٤٨٨.
(٧) قضاء الصحابة هو في فسادِ الحج، ووجوبِ البدنة في الفدية، وقد تقدم ذلك. عند ذكر المحظور السابع.
أما وجوب الصوم بدلًا عن البدنة، فهو ثابت بالقياس على بدل دم المتعة؛ لأنه لما ثبتت البدنة بقول الصحابة المشتهر من غير خلاف فيه صار كدم المتعة في الثبوت فكان بدله مقيسًا على بدل دم المتعة. انظر: المغني ٥/ ٤٤٩، الشرح الكبير ٣/ ٣٣٨.
(٨) انظر: الهداية ١١٥، شرح الزركشي ١/ ٥٦٦، المبدع ٣/ ١٨٢.
(٩) انظر: الكافي ١/ ٤١٩، الإقناع ١/ ٥٩٤، معونة أولي النهى ٣/ ٣٢١.
(١٠) يعني بالمباشرة هنا: الوطء دون الفرج. ففيه الفدية مطلقًا أمذى أو لم يُمذِ. جزم به في المبدع ٣/ ١٨٢، وهو ظاهر الإنصاف ٣/ ٥٢٣، والمنتهى ١/ ١٩١.
(١١) انظر: الكافي ١/ ٤١٨، الفروع ٥/ ٤٦٥، معونة أولي النهى ٣/ ٣٢١.
(١٢) مع وجود الشهوة فيها. انظر: الفروع ٥/ ٤٦٤، الإنصاف ٣/ ٥٢٥، الإقناع ١/ ٥٩٤، منتهى الإرادات ١/ ١٩١. فإن لم يكن لها شهوة فلا شيء عليها. انظر: المغني ٥/ ١٧٠، الفروع (حاشية) ٥/ ٤٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>