للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّرَاوِيْلَ (١)، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَان أَو وَرْسٌ (٢)، وَلَا الخُفَّينِ، إِلَّا أَنْ لا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ (٣) " متفق عليهِ (٤). فإنْ لم يجدْ إزارًا لبسَ سراويلَ (٥)؛ لقولِ ابن عِباسٍ: سمعتُ رسولَ اللهِ يخطبُ بعرفاتٍ يقولُ: "لُبْسُ السَّرَاوِيْلِ لِمَنْ لَا يَجِدِ الإِزَارَ، وَالخفَّانِ لِمَنْ لمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ" متفق عليهِ (٦). ويحرمُ قطعُ الخفينِ (٧)؛ لأنَّ حديثَ ابنِ عباس المذكورَ ليسَ فيهِ قطعُ الخفينِ، وقالَ أبو الشعثاءِ (٨) لابنِ عباس: لم يقلْ "لِيقْطَعْهُمَا قالَ: "لا". رواهُ أحمد (٩)، ولقولِ على: "قطعُ


(١) السراويل: واحدة السراويلات، وقيل: هي جمع، واحدته سِرْوالَة، أو سِرْوال. وهي فارسية عرِّبت، وتذكَر وتؤنث، والسراويل: هي قطعة من الثوب تُجعل لها حُجزة مخيطة على الحقوين، وتُشد برباط عليه يقال له: حُجزة السراويل، وهو موضع التكَّة، ويجُعل لها موضع متسع وموضع للقدمين، ويقال له: نَيفَق. فإن كانت بلا نَيفق فهي النُّقبة. وهي خِرقة يُجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار. انظر: لسان العرب، مادة: (نفق)، ١٠/ ٣٥٧. لسان العرب، مادة: (سرل)، ١١/ ٣٣٤. تاج العروس، مادة: (نقب)، ٤/ ٢٩٥.
(٢) سيأتي التعريف بالزعفران والورس في مسألة شم الطيب للمحرم.
(٣) الكعبَان: مثنى كَعب، وهو في الأصل: نتوء وارتفاع في الشيء ومنه: الكعبة بيت الله، لنتوِّه وتربيعه، وفي الرِّجل: العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم. وكونه في ظهر المَدم مُنكرٌ عند أهلِ اللغة. انظر: مادة: (كعب)، الصحاح ١/ ٢١٤، مقاييس اللغة ٨٩٥.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين (١٨٤١) ٥/ ٢٢١٣، ومسلم -واللفظ له- في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح (١١٧٧) ٢/ ٨٣٤.
(٥) انظر: الهداية ١١٠، المقنع ١١٤، الإقناع ١/ ٥٧٢.
(٦) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السروايل (١٨٤٣) ٢/ ٦٥٤، ومسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج وعمرة وما لا يباح -واللفظ له- لكن من غير كلمة "لبس" في أول الحديث. (١١٧٨) ٢/ ٨٣٥. قال أبو داود: "هذا حديثُ أهلِ مكة، ومرجعه إلى البصرة إلى جابر بن زيد، والذي تفرد به منه: ذكر السروايل، ولم يذكر القطع في الخف". سنن أبي داود ١/ ٥٦٧.
(٧) انظر: المغني ٥/ ١٢٠، الإنصاف ٣/ ٤٦٦، غاية المنتهى ١/ ٣٧٤.
(٨) هو: أبو الشعثاء، جابر بن زيد الأزدي اليحمدي مولاهم البصري. (٢ - ٩٣ هـ) تابعي ثقة، من كبار أصحاب ابن عباس . روى عنه، وعن ابن عمر، وابن الزبير، وروى عنه: عمرو بن دينار، وقتادة، وأيوب السختياني. كان عالم البصرة ومفتيها، من أعلم الناس بكتاب الله. انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨، تذكرة الحفاظ ١/ ٧٢، الأعلام ٢/ ١٠٤.
(٩) أخرجه في المسند (٢٠١٥) وصححه الأرناؤوط في عمله عليه ٣/ ٤٦٢.
ويشهد له ما جاء عند البزار بسنده عن ابن عباس مرفوعًا: "يَلْبَسُ الخفينِ إِذَا لَمْ يَجِدْ =

<<  <  ج: ص:  >  >>