للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيْفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ" (١). قالَ الشيخُ: "يدعُو قبلَ السلامِ أفضلُ" (٢). ويخرجُ يومَ الخميسِ، أو يومَ الإثنينِ (٣). وقالَ ابنُ الزاغُونِي (٤): "أو غيرَه" (٥). ويبكرُ في خروجِه (٦).

ويقولُ إذا نزلَ منزلًا: "أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ" (٧). وإذا


(١) هذا جزء من دعاء السفر الوارد في حديث ابن عمر ولفظه: كان النبي إِذَا استوى على بعيره خارجًا إلى سفرٍ كبَّر ثلاثًا ثُم قال: "سُبْحَانَ الَّذِيْ سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِيْنَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمنْقَلِبُونَ، اللهُمَّ إِنَّا نَسْألكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالخَلِيْفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ المنْظَرِ وَسُوءِ المُنْقَلَبِ فِي المَالِ وَالأَهْلِ". وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: "آيْبُونَ تَائِبُون عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ". وقد تقدم تخريجه. ولم أجد أحدًا رواه بلفظ: "وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ" والأكثر على رواية: "وَالخَلِيْفَةُ في الْأَهْلِ" وزاد أبو داود (٢٥٩٩) والنسائي (٥٥٠١): "وَالمَالِ". وقد جُمِعت الثلاثة معًا -أعني: المال والأهل والولد- في دعاء السفر لكن عند الاستعاذة من سوء المنظر عند النسائي (٥٤٩٩) ٨/ ٢٧٢، وعند الاستعاذة من سوء المنقلب عند ابن حبان (٢٦٩٦) ٦/ ٤١٣.
(٢) انظر: مجموع الفتاوى ٢٣/ ١٢٦.
(٣) انظر: الإقناع ١/ ٥٥٠، غاية المنتهى ١/ ٣٦١، حاشية الروض المربع ٣/ ٥٣١.
وقد جاء في يومِ الخميس عند البخاري عن كعب بن مالك قال: "لقلَّما كانَ رسُولُ الله يخرجُ إذَا خَرَجَ في سَفرٍ إِلَّا يَومَ الخَمِيسِ" (٢٩٤٩) ٣/ ١٠٧٨.
(٤) هو: أبو الحسن، علي بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني البغدادي. تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(٥) ظاهره: أي: أو يخرج في غير يومي الإثنين والخميس. ولم أجد من نقله عنه كذلكَ. والأرجح أنه سهو، صوابه: "قاله ابن الزاغوني وغيره". وهي عبارة المصنف في كتابه "بغية المتتبع" ١٣٤. لكن بدون: (غيرُه). ومعها هي عبارة الإقناع ١/ ٥٥٠. ويؤكد هذا: أنه كان ينبغي أن يثني الضمير فيقول: (أو غيرهما) -يعني: الإثنين والخميس-. ثم إنه لو قيل باستحباب الخروج في غير الإثنين والخميس لم تبق لهما مزية.
(٦) لحديث السنن عن صخر الغامدي عن النبيِّ قالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأمّتِي في بُكُورِهَما"، وكَان إذا بعثَ سرِيَّة أو جيشًا بعثهم مِن أوَّلِ النهار. أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب الابتكار في السفر (٢٦٠٦) ٢/ ٤١، والترمذي في كتاب البيوع، باب التبكير في التجارة (١٢١٢) ٣/ ٥١٧، وحسَّنه، وارتضَاه ابنُ الملقن في البدر ٩/ ٦٠، وصححه ابن حبان ١١/ ٦٣.
(٧) أخرجه مسلم من حديث خولة بنت حكيم السلمية في كتاب الذكر، باب التعوذ من سوء القضاء (٢٧٠٨) ٤/ ٢٠٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>