للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سعى غيره فضلًا، وأن اللام بمعنى على (١)؛ كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥].

وعن الآية الثانية: بأنها تدل بالمفهوم (٢)، ومنطوق (٣) السُّنَّة بخلافه (٤).

وعن الحديث: بأن الكلام في عمل غيره، لا عمله (٥).

ولا يضر جهل الفاعل بالثواب (٦)؛ لأن الله تعالى يعلمه.

قد أطلت الكلام في هذا المعني، وذكرت أقوال العلماء والمذاهب، وما استدلوا به، في كتابي: "حقائق العيون الباصرة" (٧) في الباب الثالث والعشرين، فإن أردت إحاطة فراجعه.

تتمة: يسن أن يفعل لأهل الميت طعام يبعث إليهم ثلاثة أيام (٨)؛ للحديث (٩). ويكره لأهل الميت أن يجعلوا طعامًا ليأكل منه من يجتمع عندهم من الناس (١٠)؛


(١) ينظر: زاد المسير ٨/ ٨١.
(٢) المفهوم هو: ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق. ينظر: التحبير ٦/ ٢٨٧٦.
والمفهوم مفهومان: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.
فمفهوم الموافقة: أن يكون المسكوت عنه موافقًا للمنطوق في الحكم، ويسمى فحوى الخطاب، ولحن الخطاب.
ومفهوم المخالفة: أن يكون المسكوت عنه مخالفًا للمنطوق في الحكم، ويسمى دليل الخطاب. ينظر: المختصر في أصول الفقه ص ١٣٢.
(٣) المنطوق هو: ما دل عليه اللفظ في محل النطق. ينظر: التحبير ٦/ ٢٨٦٧.
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ٢٨٢. وتقدم قريبًا ذكر بعض الأدلة من السُّنَّة.
(٥) ينظر: كشاف القناع ٤/ ٢٣٧.
(٦) ينظر: المنتهى ٩/ ١١١، كشاف القناع ٤/ ٢٣٧.
(٧) ١٦٤/ ب.
(٨) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٦٤، التنقيح ص ١٣٤، المنتهى ١/ ١١٨.
(٩) عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله : "اصنعوا لآل جعفر طعامًا؛ فإنه قد أتاهم أمر شغلهم" رواه أبو داود، في كتاب الجنائز، باب صنعة الطعام لأهل الميت، رقم (٣١٣٢)، ٣/ ١٩٥، والترمذي، في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت، رقم (٩٩٨)، ٣/ ٣٢٣، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجة، في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، رقم (١٦١٠)، ١/ ٥١٤، وأحمد ١/ ٢٠٥، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز ص ٢١١.
(١٠) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٦٤، الإنصاف ٦/ ٢٦٤، شرح المنتهى ٢/ ١٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>