للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مكانه حتى ترفع نصًّا (١).

(ويجوز أن يصلي على الميت من) حين (دفنه إلى) مضي (شهر) لما رواه الترمذي (٢)، عن سعيد بن المسيِّب (٣). قال الإمام: "أكثر ما سمعت هذا" (٤)، ولأنه لا يعلم بقاؤه أكثر منه، أي: من شهر، فتقيد به (وشيء) أي: إلى زيادة شيء عن الشهر، قال القاضي: "كاليومين" (٥)، قال في "المبدع": "فأما إذا لم يدفن، فإنه يصلى عليه، وإن مضى أكثر" (٦) (ويحرم" الصلاة (٧) (بعد ذلك) أي: بعد الشهر وشيء (٨).

تتمة: لا تصح الصلاة على جنازة محمولة (٩)؛ لأنَّها كالإمام (١٠)، ولهذا لا صلاة بدون الميت، إذا كان موجودًا، من غير دفن، كما تقدم (١١).

وإن نوى على هذا الرجل، فبان امرأة، أو بالعكس، قال في "الإقناع":


(١) ينظر: الفروع ٣/ ٣٣٩، التنقيح ص ١٣١.
(٢) عن سعيد بن المسيِّب: "أن أم سعد ماتت، والنبي غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر" سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر، رقم (١٠٣٨)، ٣/ ٣٥٦.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٨، وقال: "وهو مرسل صحيح"، وكذا قال الحافظ في التلخيص ٢/ ١٢٥، وضعفه الألباني؛ لكونه مرسلًا. ينظر: الإرواء رقم (٧٣٧).
(٣) هو: أحد فقهاء المدينة، أبو محمد، سعيد بن المسيِّب بن حزن المخزومي ، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وأخذ علمه عن زيد بن ثابت، وجالس ابن عمر، وابن عباس، وسعد بن أبي وقاص ، وكان واسع العلم، قوالًا بالحق، فقيه النفس. توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين. ينظر: طبقات الفقهاء ص ٢٥، تذكرة الحفاظ ١/ ٥٤.
(٤) ينظر: مسائل صالح ص ٢٩٠.
(٥) نقله عنه في الفروع ٣/ ٣٥٢.
(٦) المبدع ٢/ ٢٥٩.
(٧) الأنسب أن يقال: (أن يصلي).
(٨) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٣٣١، الإنصاف ٦/ ١٧٧، كشاف القناع ٤/ ١٥١.
(٩) ينظر: المبدع ٢/ ٢٥٦، الإنصاف ٦/ ١٦٤، شرح المنتهى ٢/ ١١٦.
(١٠) أي: الجنازة بمنزلة الإمام. قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى ٤/ ٤٤٤: "هذا له مأخذان. الأول: استقرار المحل، فقد يخرَّج على الصلاة في السفينة وعلى الراحلة، حع استيفاء الفرائض، وإمكان الانتقال، وفيه روايتان. والثاني: اشتراط محاذاة المصلي للجنازة، فلو كانت أعلى من رأسه، فهذا قد يخرَّج على علو الإمام على المأموم، فلو وضعت على كرسي عال، أو منبر، ارتفع المحذور الأول، دون الثاني".
(١١) ص ٤٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>