للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومعاوية (١)، أنهم صلوا قبل الزوال" (٢)، ولم ينكر، فكان إجماعًا (٣).

(وتجب) الجمعة (بـ) ــــــحصول (الزوال) لأن ما قبله وقت جواز ورخصة، (و) فعلها (بعده) أي: من بعد الزوال (أفضل) (٤) خروجًا من الخلاف (٥).

وتدرك الجمعة في الوقت، بتكبيرة الإحرام بعد الخطبتين. وقيل: بركعة، فإن لم تدرك فيها الركعة، صلوا ظهرًا (٦).

(الثاني) من الشروط: (أن تكون) صلاة الجمعة (بقرية) منية بما جرت العادة به؛ من آجُرّ (٧)، أو لبِن، أو خشب (ولو) كانت القرية (من قصب) (٨) وأما أهل الخيام، وبيوت الشعر، فلا جمعة عليهم؛ لأن العرب كانوا حول المدينة، وكانوا لا يصلون الجمعة، ولا أمرهم بها (٩) (يستوطنها) أي:


= الجمعة قبل نصف النهار … ".
وقد أورد الزركشي في شرحه للخرقي ٢/ ٢١٠ قول الإمام أحمد ، فذكر سعدًا، ولم يذكر سعيدًا.
وسعد بن أبي وقاص هو: أبو إسحاق، سعد بن مالك بن أهيب القرشي ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وقد كان مستجاب الدعوة، وفتح المدائن، وبنى الكوفة، وولي العراق. توفي بالعقيق سنة خمس وخمسين، وقيل بعد ذلك. ينظر: أسد الغابة ٢/ ٤٣٣، الإصابة ٣/ ٧٣.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤٥.
(٢) ينظر: المنتقى ص ٣٠٠.
(٣) ينظر: الانتصار ٢/ ٥٨٠، شرح الزركشي ٢/ ٢١٠.
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ١٤٨، التنقيح ص ١٧٧، شرح المنتهى ٢/ ١٢.
(٥) لأن القول بجواز صلاة الجمعة قبل الزوال من المفردات. ينظر: المنح الشافيات ١/ ٢٦٢.
وذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى أن وقتها هو وقت الظهر، ولا يصح أداؤها قبل ذلك. ينظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٦٩، حاشية الدسوقي ١/ ٣٧٢، مغني المحتاج ١/ ٢٧٩.
(٦) ينظر: الفروع ٣/ ١٤٧. والأول هو المذهب. ينظر: الإنصاف ٥/ ١٩٣.
(٧) الآجُرّ: اللَّبِن إذا طبخ. وهو معرَّب. ينظر: لسان العرب ٤/ ١١، المصباح المنير، مادة: (أجر).
(٨) القصب: كل نبات كانت ساقه أنابيب وكُعُوبًا، ومنه قصب السكر. ينظر: تهذيب اللغة ٨/ ٢٩٤، المعجم الوسيط ٢/ ٧٣٧، مادة: (قصب).
(٩) ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>