للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كلبٍ، ولو كانَ مباحَ الاقتناءِ (١) -ككلبِ الصيدِ-، للنهيِ عن ثمنِ الكلبِ (٢). ويحرمُ اقتنَاءُ الكلبِ، إلا كلبًا لحراسةِ ماشيةٍ، أو صيدٍ، أو حرثٍ، غيرَ أسودٍ بهيمٍ، أو عقورٍ (٣). ولا يصحُّ بيعُ تِرْيَاقٍ فيه لحومُ حياتٍ (٤)، أو خمرٍ (٥)، وكذا معاجينٌ فيهَا محرمٌ، وكذا سمومٌ قاتلةٌ كالأفاعِي (٦). وأما غيرُه مما يمكنُ التداوِي بيسيرِه فيجوزُ بيعُه (٧)؛ لنفعِه المباحِ. وإنِ اجتمعَ من دخانِ النجاسةِ أو الشيءِ المتنجسِ شيءٌ فهوَ نجسٌ (٨)، فإن علقَ بشيءٍ طاهرٍ عُفِي عن يسيرِه (٩).

(الرَّابعُ) من الشروطِ: (أَنْ يَكُونَ المَبِيْعُ مُلْكًا لِلْبَائِعِ)، وكذا ثمنٌ، ملكًا تامًا (١٠) وقتَ العقدِ (١١)، (أَوْ) أن يكونَ (مَأْذُونًا لَهُ فِي) بيعِـ (ــــــه وَقْتَ الْعَقْدِ)


= ويكون استعمالهما على وجه لا تتعدى فيه النجاسة، بأن تُجعلَ في إبريقٍ، ويصَبُّ منه في المصباح، ولا يُمَسُّ، أو يدَعَ على رأسِ الجرة التي فيها الدُّهنُ سراجًا مثقوبًا، ويطيِّنُه على رأس إناءِ الدهنِ، وكلما نقص دهنُ السراج صب فيه ماءً بحيث يرفعُ الدهنَ فيملأ السراجَ. وما أشبه ذلك. انظر: الشرح الكبير ٤/ ١٥، الإنصاف ٤/ ٢٨٢، كشاف القناع ٣/ ١٥٦.
(١) انظر: مختصر الخرقي ٦٨، المستوعب ٢/ ٦، المقنع ١٥٢، الوجيز ١٧١.
(٢) متفق عليه من حديث أبي مسعود الأنصاري . أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ثمن الكلب (٢٢٣٧) ٢/ ٧٧٩، ومسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن .. (١٥٦٧) ٣/ ١٩٨.
وعن رافع بن خديج مرفوعًا: "شَرُّ الكَسْب: مَهْرُ البَغِيِّ وَثَمَنُ الكَلْب وَكَسْبُ الحَجَّامِ". وفي لفظٍ آخرَ عن النبي مرفوعًا: "ثَمَنُ الَكَلْب خبيْثٌ". أخرجه مسَلم في الموضع السابق (١٥٦٨) ٣/ ١١٩٩.
(٣) انظر: الكافي ٢/ ١٠، الإقناع ٢/ ١٥٨، غاية المنتهى ٢/ ٦.
(٤) انظر: المغني ٦/ ٣٦٣، الإنصاف ٤/ ٢٧٢، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٩.
(٥) انظر: الهداية ١٥٦، الكافي ٢/ ٨، منتهى الإرادات ١/ ٢٤٤٤.
(٦) انظر: الشرح الكبير ٤/ ١٦، المبدع ٤/ ١٥، غاية المنتهى ٢/ ٧.
(٧) كالسَّقمونيا. انظر: المغني ٦/ ٣٦٣، الإنصاف ٤/ ٢٧٢، الإقناع ٢/ ١٦٠.
(٨) انظر: الكافي ١/ ٨٩، الشرح الكبير ١/ ٢٩٤، المبدع ١/ ٢٤١.
(٩) انظر: الإنصاف ١/ ٣٣٣، كشاف القناع ٣/ ١٥٦.
(١٠) في هامش الأصل ما نصُّه: (غير التام: الموقوف، والمبيع زمن الخيارين).
والملك التام: هو عبارة عما لم يتعلق فيه حق للغير، فهو في يده يتصرف فيه على حسب اختياره، وفوائده حاصلة له. انظر: المبدع ٢/ ٢٩٥.
(١١) انظر: الهداية ١٦١، المبدع ٤/ ١٦، الإقناع ٢/ ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>