للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وياء المتكلم أصلها السّكون، فلمّا التقيا كسرت لالتقاء السّاكنين، ومنها أنّها تشبه هاء الضّمير في أنّ كلا منهما ضمير على حرف واحد، وهاء الضّمير توصل بواو إذا كانت مضمومة، وبياء إذا كانت مكسورة، وتكسر بعد الكسرة والياء السّاكنة، فتكسر كما تكسر الهاء في «عليه»، وبنو يربوع يصلونها بياء كما يصل ابن كثير نحو: «عليهي» [بياء] (١)؛ فحمزة كسر هذه الياء من غير صلة، إذ أصله يقتضي عدمها، أو يقال: زاد ياء بعد ياء الإضافة صلة لها حملا على هاء الضّمير المكسورة في نحو «به»، ثمّ حذفت الياء الزائدة للتخفيف وأبقيت الكسرة دليلا عليها، والقراءة متواترة، والطاعن فيها غالط، ونفي النافي لسماعها من العرب لا يدل على عدمها، فمن سمعها مقدم عليه إذ هو مثبت، وقرأ الباقون بفتح الياء لأنّ الياء المدغم فيها تفتح أبدا، لا سيما وقبلها كسرتان.

وأثبت ياء ﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾ (٢) وصلا أبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهما اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين يعقوب، ورويت عن ابن شنبوذ كقنبل.

وعن الحسن «وأدخل الذين» (٣) برفع اللاّم مضارعا مسندا للمتكلم وهو الله - تعالى -، والجمهور بفتحها فعلا ماضيا مبنيا للمفعول، والفاعل/الله أو الملائكة فمحل الموصول على الأولى نصب، وعلى الثّانية رفع.

وقرأ ﴿أُكُلَها﴾ (٤) بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو، وافقهم ابن محيصن، واليزيدي والحسن، وسبق ب «البقرة» (٥).


(١) زيادة من الدر المصون ٧/ ٩٠.
(٢) إبراهيم: ٢٢، النشر ٢/ ٣٠١، المبهج ٢/ ٦٦٠، إيضاح الرموز: ٤٧٣، مصطلح الإشارات: ٣١١.
(٣) إبراهيم: ٢٣، مفردة الحسن: ٣٤٣، إيضاح الرموز: ٤٧٣، مصطلح الإشارات: ٣١١، الدر المصون ٧/ ٩٨.
(٤) إبراهيم: ٢٥، النشر ٢/ ٢٩٩، إيضاح الرموز: ٤٧٣، مصطلح الإشارات: ٣١١.
(٥) البقرة: ٢٦٥، ٣/ ١٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>