للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

زكاة الأسهم

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في مجال بيع وشراء الأسهم السعودية، وطبيعة عملي تتمثل في بيع السهم بمجرد حصول أي ربح على سعر الشراء، حيث إنني لا أنتظر أرباح الشركات.

وسؤالي هو أنني اشتريت بعض الأسهم في شركة الكهرباء منذ خمسة أشهر بقيمة ١٧٢ ريالا للسهم الواحد، وبعد شرائي له انخفض إلي ١٤٧ ولم يصل إلي سعر الشراء بعد، فهل على هذه الأسهم زكاة؟ وكيف تتم عملية إخراج الزكاة؟ هل حسب سعر الشراء أم حسب السعر الحالي الذي هو ١٤٧؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

هذه الأسهم الآن تعتبر من عروض التجارة، لأن عروض التجارة هي كل ما يعد للبيع والتجارة. ففيها الزكاة.

وزكاة عروض التجارة تكون بحسب قيمتها عند نهاية الحول، سواء كان أكثر من سعر الشراء أم أقل.

انظر السؤال: (٦٥٥١٥) .

وعلى هذا فإذا بلغت هذه الأسهم نصابا، أو كانت تبلغ النصاب بإضافتها للنقود التي معك فإنك تخرج زكاتها على حسب قيمتها يوم نهاية الحول.

قال الشيخ ابن عثيمين:

" وكيفية زكاة الأسهم في الشركات والمساهمات أن نقول: إن كانت الدولة تحصي ذلك وتأخذ زكاتها فإن الذمة تبرأ بذلك، وإلا وجبت الزكاة فيها على النحو التالي: بأن يقومها كل عام بما تساوي، ويخرج ربع العشر إن كان قصد بها الاتجار، أما إن قصد بها الاستثمار فلا زكاة عليه إلا في مغلها إن كان دراهم وتم عليها الحول " انتهى.

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/١٩٦) .

وقد سئلت اللجنة الدائمة: هل على الأسهم والسندات زكاة؟ وكيف نخرجها؟

فأجابت:

" تجب الزكاة في الأسهم والستندات إذا كانت تمثل نقوداً أو عروضاً للتجارة، بشرط أن يكون من في ذمته النقود ليس معسراً ولا مماطلاً " انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٥٤) .

وسئلت اللجنة الدائمة عن الأسهم التي يشترى بها أراضٍ وعقارات.

فأجابت:

" الأسهم المذكورة في السؤال من عروض التجارة، فتجب الزكاة فيها يقومها كل سنة بقيمتها من غير نظر إلى قيمة الشراء، فإن كان عنده مال أخرج الزكاة منه، وإلا فإنه يخرج زكاتها عن السنوات الماضية من قيمتها بعد بيعها واستلام ثمنها " انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٥٣) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: الزكاة على الأسهم تكون على القيمة الرسمية للسهم أم القيمة السوقية أم ماذا؟

فأجاب:

" الزكاة على الأسهم وغيرها من عروض التجارة تكون على القيمة السوقية، فإذا كانت حين الشراء بألف ثم صارت بألفين عند وجوب الزكاة فإنها تقدر بألفين، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه " انتهى.

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٨/١٩٧) .

وينبغي التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب، أو فضة، أو نقود (ريالات أو دولارات أو غيرها من العملات) أو عروض أخرى؛ فإن حول العروض هو حول المال الذي اشتريت به، وعلى هذا، فلا يبدأ حولاً جديداً للعروض من حين امتلاكها، بل يكمل على حول المال الذي اشتريت به.

راجع السؤال (٣٢٧١٥) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>