للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَهُوَ مَا تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ وَقِيلَ نَفْسُهَا وَقِيلَ مَا فَوْقَهَا (فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ) لِإِشْعَارِ ذَلِكَ بِالرِّضَاءِ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِهِ تَرْكُ نَحْوِ لِجَامٍ.

(وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ (سَقَطَ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ) لِإِضْرَارِهِ بِالْبَائِعِ (ثُمَّ إنْ رَضِيَ بِهِ) أَيْ بِالْعَيْبِ (الْبَائِعُ رَدَّهُ عَلَيْهِ) الْمُشْتَرِي بِلَا أَرْشٍ لِلْحَادِثِ (أَوْ قَنَعَ بِهِ) بِلَا أَرْشٍ لِلْقَدِيمِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْبَائِعُ (فَإِنْ اتَّفَقَا) بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (فِي غَيْرِ الرِّبَوِيِّ) السَّابِقِ (عَلَى فَسْخٍ أَوْ إجَازَةٍ مَعَ أَرْشٍ) لِلْحَادِثِ أَوْ الْقَدِيمِ بِأَنْ يَغْرَمَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ أَرْشَ الْحَادِثِ وَيَفْسَخَ أَوْ يَغْرَمَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَرْشَ الْقَدِيمِ وَلَا يُفْسَخُ فَذَاكَ ظَاهِرٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ وَالْآخَرُ الْإِجَازَةَ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ (أُجِيبَ طَالِبُهَا) سَوَاءٌ كَانَ الطَّالِبُ الْمُشْتَرِيَ أَمْ الْبَائِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْرِيرِ الْعَقْدِ أَمَّا الرِّبَوِيُّ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَسْخُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ.

ــ

[حاشية الجمل]

وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَرَكَ مَا ذُكِرَ لِمَشَقَّةِ حَمْلِهِ أَوْ كَوْنِهِ لَا يَلِيقُ بِهِ حَمْلُهُ اهـ. ح ل. (قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ) أَشْهُرُ مِنْ ضَمِّهَا فِي الْمِصْبَاحِ الْإِكَافُ لِلْحِمَارِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أُكُفٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَآكَفْته بِالْمَدِّ جَعَلْت عَلَيْهِ الْإِكَافَ وَالْوِكَافُ بِالْبَدَلِ لُغَةٌ جَارِيَةٌ فِي جَمِيعِ تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ. (قَوْلُهُ، وَهُوَ مَا تَحْتَهُ الْبَرْذَعَةُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَوْ الْمُهْمَلَةِ. اهـ. عَزَى عَلَى الشَّافِيَةِ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ وَقِيلَ نَفْسُهَا إلَخْ) وَالْمُرَادُ هُنَا وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَعَلَّهُ السَّبَبُ فِي حِكَايَةِ الشَّارِحِ لَهَا اهـ. شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ لَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) أَيْ لَمْ يَتَقَدَّمْ سَبَبُهُ، وَلَوْ كَانَ بِفِعْلِ الْبَائِعِ (وَقَوْلُهُ سَقَطَ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ) أَيْ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْبَائِعِ كَانَ لَهُ الرَّدُّ مِنْ حَيْثُ التَّرَوِّي أَيْ التَّشَهِّي فَلَوْ رَدُّهُ عَلَيْهِ مَعَ جَهْلِ الْبَائِعِ بِالْحَادِثِ، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ كَانَ لَهُ فَسْخُ هَذَا الْفَسْخِ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ سَقَطَ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ) أَيْ حَيْثُ لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا أَمَّا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَالْفَسْخُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ، وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ فِي يَدِهِ فَيَرُدُّهُ مَعَ الْأَرْشِ وَضَابِطُ الْحَادِثِ هُنَا هُوَ ضَابِطُ الْقَدِيمِ فِيمَا مَرَّ غَالِبًا وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ نَحْوَ الثُّيُوبَةِ فِي الْأَمَةِ فَهِيَ عَيْبٌ حَادِثٌ هُنَا بِخِلَافِهَا، ثُمَّ فِي أَوَانِهَا، وَكَذَا عَدَمُ نَحْوِ قِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَلَا رَدَّ بِهِ، ثُمَّ رَهْنًا لَوْ اشْتَرَى قَارِئًا، ثُمَّ نَسِيَ امْتَنَعَ الرَّدُّ اهـ. شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ أَيْضًا سَقَطَ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ) ، وَكَذَا يَسْقُطُ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ فِيمَا لَوْ حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَانَ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَ قَوْلِهِ وَزَوَالُ بَكَارَةٍ عَيْبٌ أَوْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَا خِيَارَ لَهُ بِالْعَيْبِ وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ قَوْلِهِ فِي الْبَابِ الْآتِي أَوْ عَيَّبَهُ مُشْتَرٍ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ وَلَا أَرْشَ لَهُ لِحُصُولِ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ ح ل هُنَاكَ قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ أَيْ فَلَا خِيَارَ لَهُ فَلَوْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ امْتَنَعَ عَلَيْهِ رَدُّهُ كَمَا مَرَّ وَصَارَ قَابِضًا لِمَا أَتْلَفَهُ فَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ حِصَّتُهُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا فَلَوْ كَانَ جُرْحًا وَسَرَى لِلنَّفْسِ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ كُلُّهُ اهـ. (قَوْلُهُ لِإِضْرَارِهِ بِالْبَائِعِ) هَذَا لَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَانَ الْعَيْبُ بِفِعْلِ الْبَائِعِ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَيْبٍ فَلَا يُرَدُّ بِعَيْبَيْنِ اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ) أَيْ، وَهُوَ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهُ لَا نَحْوَ وَكِيلٍ أَوْ وَلِيٍّ، (وَقَوْلُهُ أَوْ قَنَعَ بِهِ) عَطْفٌ عَلَى رَدَّهُ عَلَيْهِ اهـ. ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ أَيْ فَالْخِيَرَةُ فِيمَا إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ لِلْمُشْتَرِي. (قَوْلُهُ أَيْضًا، ثُمَّ إنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ إلَخْ) الْمَرَاتِبُ ثَلَاثَةٌ الْأُولَى رَضِيَ الْبَائِعُ بِالْفَسْخِ بِلَا أَرْشٍ، وَالثَّانِيَةُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى الْفَسْخِ أَوْ الْإِجَازَةِ مَعَ الْأَرْشِ، وَالثَّالِثَةُ عَدَمُ الِاتِّفَاقِ أَصْلًا. (قَوْلُهُ بِأَنْ طَلَب أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الطَّالِبُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ وَالْآخَرُ الْإِجَازَةُ. اهـ. شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا سَبَقَ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ إلَخْ مَا سَبَقَ بَلْ التَّفَاوُتُ الَّذِي بَيْنَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا بِالْقَدِيمِ وَمَعِيبًا بِهِمَا فَإِذَا قَوَّمْنَاهُ مَعِيبًا بِالْقَدِيمِ سَاوَى تِسْعِينَ وَمَعِيبًا بِهِمَا سَاوَيْنَ ثَمَانِينَ فَالْأَرْشُ عَشَرَةٌ وَلَا نَنْسُبُهُ لِلثَّمَنِ وَلَا نَأْخُذُهُ مِنْهُ وَقَوْلُهُ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ هُوَ عَلَى الْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ ثَمَنِهِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ إلَخْ بِأَنْ يُقَوَّمَ سَلِيمًا وَمَعِيبًا بِالْقَدِيمِ وَيُؤْخَذَ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ مِنْ الثَّمَنِ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ وَإِلَّا أُجِيبُ طَالِبُهَا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مُتَصَرِّفًا عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ وِلَايَةٍ وَكَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الرَّدِّ وَطَلَبَ الْوَلِيُّ الْإِمْسَاكَ لَمْ يَجُزْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ بِالْمَصْلَحَةِ فَإِنْ طَلَبَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ فَيُجَابُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الطِّفْلِ وَوَلِيُّهُ الْآنَ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ الرَّدِّ اهـ. ع ش عَلَى م ر. (قَوْلُهُ أُجِيبَ طَالِبُهَا) نَعَمْ لَوْ صَبَغَهُ الْمُشْتَرِي بِصَبْغٍ لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ وَطَلَبَ الْبَائِعُ رَدَّهُ وَغَرِمَ قِيمَةَ الصَّبْغِ أُجِيبُ؛ لِأَنَّ مَا يَغْرَمُهُ فِي مُقَابَلَةِ الصَّبْغِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا بِخِلَافِ غَيْرِ هَذِهِ، وَلَوْ كَانَ غَزْلًا فَنَسَجَهُ، ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا بِهِ فَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ تَرَكَهُ وَغَرِمَ أَرْشَ الْقَدِيمِ أَوْ أَخَذَهُ وَغَرِمَ أُجْرَةَ النَّسْجِ اهـ. ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا وَإِلَّا أُجِيبَ طَالِبُهَا) أَيْ وَيَدْفَعُ الْبَائِعُ أَرْشَ الْقَدِيمِ كَمَا فِي شَرْحِ م ر وَكَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَالْآخَرُ الْإِجَارَةُ مَعَ أَرْشِ الْقَدِيمِ اهـ. (قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ فِيهِ الْفَسْخُ) أَيْ إنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا أَبْقَاهُ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ (وَقَوْلُهُ مَعَ أَرْشِ الْحَادِثِ) أَيْ وَإِنْ لَزِمَ عَلَيْهِ التَّفَاضُلُ إذْ مَا يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ حِينَئِذٍ هُوَ الْمَبِيعُ وَالْأَرْشُ، وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ تَفَاضُلٌ فِي فَسْخٍ وَالتَّفَاضُلُ

<<  <  ج: ص:  >  >>