فيها حكم الذكر عن الأنثى مسائل المواريث في حق الزوج والزوجة والأولاد والأخوة من الأبوين والأب فإن الزوجة تعطى نصف ما يعطاه الزوج والولد الذكر يعطى ضعف ما تعاطاه الأنثى، وهكذا الأخ من الأبوين أو الأب يعطى ضعف ما تعطاه الأخت لحكم ظاهرة يعرفها أهل العلم وكل من تأملها من ذوي البصيرة في أحوال الرجال والنساء.
والآيات الدالة على ذلك معلومة.
ومن المسائل التي تخص النساء أنه يجب عليهن ترك الصيام والصلاة في حالة الحيض والنفاس، فالصلاة لا تجب عليهن في الحيض والنفاس. لا أداء ولا قضاء.
وأما الصوم فيجب عليهن تركه حال الحيض والنفاس ثم قضاؤه بعد ذلك. والحكمة في ذلك والله أعلم أن الصلاة تتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات، فمن رحمة الله جل وعلا أن أسقط عنها قضاء الصلاة في حال الحيض والنفاس لأن قضاءها يكلفها كثيرا فإذا كان حيضها سبعة أيام مثلا يكون عليها خمس وثلاثون صلاة، وإذا كان ثمانية أيام يكون عليها أربعون صلاة، ففي قضائها مشقة فمن رحمة الله سبحانه، أن أسقط عنها القضاء والأداء. وهكذا في النفاس قد تجلس أربعين يوما لا تصلي، فلو قضت الصلوات لكان عليها مائتا صلاة، فمن رحمة الله أن الله أسقط عنها ذلك فليس عليها الصلاة لا قضاء ولا أداء في حال النفاس، رحمة من الله عز وجل، وعليها أن تقضي الصوم الذي فاتها في رمضان، بسبب النفاس.
ومن ذلك أيضا أن المرأة تعدل شهادتها نصف الرجل فشهادة المرأتين بشهادة رجل؛ لأن الرجال في الغالب أحفظ وأضبط لما يقع، والمرأة دون ذلك في الجملة، وقد يكون بعض النساء أفضل من بعض الرجال بكثير، لكن في الجملة جنس الرجال أضبط وأحفظ وأفضل، وجنس النساء دون ذلك في الضبط والحفظ والفضل، فجعل الله شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد، كما قال تعالى: