للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المصريين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب (١) » وروي أيضا عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى (٢) » وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس (٣) » . (التوفير) الإبقاء، (وأحفوا) بهمزة قطع: الإحفاء وهو المبالغة في الجز، (وأعفوا) : من أعفيته إذا تركته حتى كثر وزاد.

فإعفاء اللحية تركها لا تقص حتى تعفو وتكثر، وإرخاؤها وإبقاؤها بمعنى الإعفاء. والأحاديث في ذلك كثيرة، وكلها نص في وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها والأخذ منها على ما سيأتي.


(١) صحيح البخاري اللباس (٥٨٩٢) ، صحيح مسلم الطهارة (٢٥٩) .
(٢) صحيح مسلم الطهارة (٢٥٩) .
(٣) صحيح مسلم الطهارة (٢٦٠) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٦٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>