للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبد الله بن جعفرب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمهل آل جعفر حين أتى نعيه ثلاثا. ثم أتاهم فقال: "لا تبكوا على أخي بعد اليوم. ثم قال: ادعوا لي بني أخي. فجيء بنا كأننا أفرخ فقال: أدعوا لي بالحلاق فحلق رؤوسنا" أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن وفي شيخه مقال (١) {١٢٥}.

(وقال) وائل بن حجر (أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولي شعر طويل فلما رآتي قال: ذباب ذباب فرجعت فجزرته ثم أتيته من الغد فقال: أتى لم آعنك، وهذا أحسن. أخرجه أبو داود والنسائي وأبو ماجه. وفيه عاصم بن كليب أحتج به مسلم. وقال أحمد: لا بأس بحديثه (٢) {١٢٦}.

(وعن) أحمد وبعض المالكية أنه يكره حلقه إلا للضرورة، لقول النبي صلى الله وعلى آله وسلم: "لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة" أخرجه الدارقطني في الأفرارد. ذكره ابن قدامة (٣) {١٢٧}.

(وقال) أحمد: إنما كرهوا الحلق بالموسى. أما بالمقراض فليس به باس، لأن أدلة الكراهة تختص بالحلق وما استدلوا به لا يقوي على معارضة الأحاديث الصحيحة الدالة على إباحة الحلق بلا كراهة (وقوله) لا توضع النواصي، ليس نصا في الحلق. بل يحتمله والقص (والراجح) ما ذهب إليه الجمهور من جواز حلق جميع الراس أو تركه بلا كراهة. وهذا كله في حق الرجال.


(١) انظر ص ٨٠ ج ٢ تيسير الوصول (الحلق). و (أفرخ) جمع فرخ، وهو صغير ولد الطائر، شبههم، بذلك لأن شعرهم يشبه زغب الطير وهو أول ما يطلع من ريشه.
(٢) انظر ص ٨٢ ج ٤ سنن ابي داود (تطويل الجمة). (الذباب) بضم ففتح الشؤم أو الشر الدائم.
(٣) انظر ص ٧٤ ج ١ مغني ابن قدامة.