للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

٢٤ - لبس المزرَّر وغيره:

يجوز لبس القميص والقباء ونحوهما مزررا ومحلول الأزرار إذا لم تبد عورته. ولا كراهة فى واحد منهما " لما تقدم " عن سلمة بن الأكوع: قال يا رسول الله إنى رجل أصيد أفاصلى فى القميص الواحد؟ قال نعم وَزُرهَّ عليك ولو بشوكة. أخرجه الشافعى وأحمد وأبو داود والنسائى والحاكم (١) {١٩٨} "ولحديث " معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى رهط فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار (الحديث) أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذى فى الشمائل بسند صحيح (٢) {١٩٩}

٢٥ - ما يقول من لبس جديدا:

يسن لمن لبس جديدا أو عمامة أو نعلا أو نحوه أن يحمد الله تعالى ويدعوه بالوارد " لحديث " أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا استجد ثوبا سماه باسما قميصا أو عمامة أو رداء ثم يقول: اللهم لك الحمد إنك كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صنع له. وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له. أخرجه أحمد والحاكم والثلاثة وحسنه والترمذى. وقال النووى: حديث صحيح (٣) {٢٠٠}.


(١) تقدم رقم ١٥١ ص ١٦٠ (القميص)
(٢) (انظر ص ٥٥ جـ ٤ سنن ابى داود - حل الإزار) وص ١٩٤ ج ٢ سنن ابن ماجه وص ٥٩ الشمائل (لباس النبى صلى الله عليه وسلم)
(٣) انظر رقم ٦٥٦٢ ص ٩٨ ج ٥ فيض القدير وص ٤١ ج ٤ سنن ابى داود (اللباس) و (سماه باسمه) والبداءة باسم الثوب قبل حمد الله تعالى ابلغ فى تذكر النعمة وإظهارها. فإن ذكر الثوب مرتين ظاهرا ومضمرا. (وخير الثوب) استعماله فى طاعة الله وعبادته (وشره) استعماله فى معصية الله ومخالفته وقيل (خير الثوب) بقاؤه ونقاؤه وكونه ملبوسا للحاجة لا للفخر والخيلاء وكونه حلالا له (وشره) كونه حراما أو نجسا أو لا يبقى زمنا طويلا، (وخير ما صنع له) هو دفع الضرورة التى يصنع لها اللباس من الحر والبرد (وشر ما صنع له) ألا يتوصل به الى المطلوب من دفع الضرر وويحتمل أن خير ما صنع له هو الشكر بالجوارح والقلب وشر ما صنع له هو الكفر والمعاصى.