للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

للمصلحة الراجحة حيث كانتا فى غير موضع الصلاة، لأن مساجد بلادنا لا تتم مصالحها إلا بالبئر. والخلاف إنما هو فى تجديد الآبار. وأما ما كان سابقاً فحكمة كالشجر. وإن جهل الحال فالأصل عدم التجديد (١) قال الشيخ مصور ابن إدريس: يحرم غرس شجر فى مسجد، لأن منفعته مستحقة للصلاة فتعطيلها عدوان، فإن فعل قلعت الشجرة. فإن تقلع فثمرها للمساكين (٢).

(١٧) ويكره تطيين المسجد وبناؤه وتجصيصه بطين ولبِنٍ وجصّ نجس وتنويره بزيت نجس. والظاهر التحريم فى الكل. قاله الشيخ منصور ابن إدريس (٣).

(١٨) ويكره اللغط فى المسجد وحديث الدنيا (قال) ابن الحاج: إنما يجْلس ف المسجد للصلة والتلاوة والذكر والتفكر أو تدريس العلم بشرط عدم رفع الصوت وعدم التشويش على المصلين والذاكرين (وفى) حدث ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يأتى على الناس زمان يُحلقون فى مساجدهم وليس همهم إلا الدنيا، وليس لله فيهم حاجة ف تجالسوهم. أخرجه ابن حبان، وكذا الحاكم من حديث أنس وقال: صحيح الإسناد (٤). {٣٩٤}

(وقال) السفارينى: ويسن أن يصان المسجد عن لغط ورفع صوت بمكروه. وقيل يكره الكلام فيه إلا بذكر الله تعالى " وما اشتهر " من قولهم: الحديث المباح فى المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش أو كما تأكل النار الحطب: " فكذب " لا أصل له. وذكره القارى فى الموضوعات ولا بأس بالناظرة فيه فى مسائل الفقه للوقوف على الحق لا للمغالبة (٥).


(١) ص ٢٦٢ ج ٢ غذاء الألباب.
(٢) ص ٤٧٢ ج ٢ كاف القناع (الوقف عقد لازم).
(٣) ص ٥٤٥ ج ١ منه (أحكام المساجد).
(٤) ذكر العجلونى نحوه وعزاء للبيهقى عن السحن مرسلا انظر رقم ٣٢٤٧ ص ٣٩٥ ج ٢ كشف الخفاء.
(٥) ص ٢٥٧ ج ٢ غذاء الألباب (حكم رفع الصوت فى المسجد).