للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والزمان، كما في الصلاة (١) في الأرض المغصوبة، والبيع وقت النداء، والوضوء بالمال المغصوب، ونحوها. وكذا الجمع بين حكميها ممكن في زمانين من الثواب والعقاب، بأن يعاقب بقدر جنايته ثم يدخل الجنة على طريق (٢) الخلود، ومتى أمكن الجمع لا يصار إلى النسخ عملا بالدلائل بقدر الممكن، بخلاف النهي عن الصلاة إلى بيت المقدس والصلاة بغير طهارة ونكاح المحارم والنكاح بغير شهود وبيع الحر والخمر وبيع المضامين والملاقيح؛ لأن ثمة قام الدليل على أنه لا يمكن الجمع بينهما، لأنه فات ما هو شرط الوجود شرعًا، وهو المحل أو شرط الأهلية و (٣) نحو ذلك، ولا وجود للفعل الشرعي إلا في محله ومن أهله شرعًا (٤)، كالفعل الحقيقي: لا تصور له من غير الأهل في المحل حقيقة، فمن ادعى عدم الإمكان (٥) في مواضع الخلاف، فعليه البيان.

وأما طريق عامة المشايخ (٦)، وهو أن الحسن ثابت في أصل العبادات والمعاملات المشروعة - يعرف ذلك بالعقل وحده، قبل ورود السمع، إذ أصل العبادة (٧) هو التعظيم للخالق والشكر لنعمه (٨) وإظهار العبودية لمالكه. وكذا أصل المعاملات وضع لقطع (٩) المنازعات بين العقلاء دفعًا للفساد، وأما كيفياتها وهيئاتها وشروطها [فـ] تعرف (١٠)


(١) "في الصلاة" ليست في ب.
(٢) في ب: "على سبيل".
(٣) في أ: "أو".
(٤) "وهو المحل أو ... أهله شرعًا" ليست في ب.
(٥) في هامش أ: "أى عدم إمكان الجمع بين الدليلين".
(٦) في ب: "فأما طريق عامة مشايخنا".
(٧) في أ: "العبادات".
(٨) في أ: "للمنعم".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بقطع".
(١٠) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "يعرف".