للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محامل أو زوامل وإن كانت أعكاما فالقول قول المكري إذا انتقد ويحلف.

[الفصل ٦ - اختلاف المتكاريين بعد أن سارا ما في رجوعه ضرر في غير الحج،

وكانت غاية المكتري مكة]

م/ وإذا اختلفا بعد أن سارا من الطريق ما في رجوعه ضرر وقبل أن يصلا إلى المدينة فقال المكري: أكريتك إلى المدينة بمئتين. وقال المكتري: بل إلى مكة بمئة وذلك في غير حج وقد نقده المئة وأشبه ما قالاه فإنك تفض المئتين على قول المكتري، وإن وقع لما سار من الطريق مئة فأكثر لم يكن للجمال غير المئة لأنه قبضها فيصدق في حصتها ويتحالفان ويتفاسخان.

وإن وقع لما سار أقل من مائة فاستحسن أن يلزم الجمال التمادي إلى مقدار ما يخص المئة من الطريق على دعواه إن شاء ذلك المكتري؛ لأن الجمال قد قبض المئة وأشبه قوله ويتحالفان ويتفاسخان.

م/ وهذا إذا كان يجد الكراء هناك، فإن لم يجد كراء هناك لزمه التمادي إلى المدينة، ويعطي في حصة البقية إلى المدينة على دعوى المكتري؛ لأنه لم ينقد في ذلك شيئاً، وأشبه قوله، وإن لم ينقده شيئاً، وأشبه ما قالاه لزم الجمال التمادي إلى المدينة التي ادعى أن الكراء إليها وكان له حصة ذلك من الكراء على دعوى المكتري، ويتحالفان ويتفاسخان في بقية الطريق.

وإنما لزم الجمال التمادي إلى المدينة؛ لأنها مسافة اتفقا أنها داخلة في الكراء وقبض بعضها، واختلف فيما يخصها من الكراء فالمكتري مدعى عليه؛ لأنه لم ينقده.

<<  <  ج: ص:  >  >>