للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وهو موافق لقول الشافعي في "مختصر المزني"، وصححه الرافعي (١)، ومنْ تَبِعَهُ، وقيل: متوركا، وفي كلٍّ منها أحاديث.

وقَوله: "فَعَلَى جِنْبٍ": الكلام في الاستطاعة هنا كما مر خَلافًا لإمام الحرمين، والجنب وَردَ في هذه الرواية مطلقًا، وفي حديث علي -رضي اللَّه عنه- عند الدارقطني (٢) على جنبه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه وهو حجة للجمهور (أ) أنه يكون على هذه الصفة كتوجيه (ب) الميت في القبر المتفق عليه وذهب الهادي وبعض الشافعية، ورواية عن الحنفية (٣) أنه يستلقي على ظهره ويجعل رجليه إلى القبلة، وحجتهم على ذلك ما روي في إحدي روايات حديث (جـ) الأنصاري (٤) الذي شبكته الريح حيث قال فيها: "إن استطعتم أنْ تُجلسوه فأجلسوه (د) وإلا فوجهوه إلى القبلة". قالوا: ولا توجيه كامل إلا إذا كان ذلك.

ووقع الخلاف أيضًا في توجيه المحتضر، وقد تقدم في رواية حديث علي أن هذا بعد تعذر الكون على الجنب.

ويؤخذ من الحديث أنه لا يجب شيء بعد تعذر الإيماء على الجنب. وعن الشافعي والمؤيد باللَّه: يجب الإيماء بالعينين والحاجبين (٥)، وعن


(أ) زاد في جـ: و.
(ب) في جـ: كتوجه.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) في جـ: تجلسوا فاجلسوا.