للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

التوصل إليه (أ) بالكذب وحده فمباح إن أبيح تحصيل ذلك المقصود، وواجب إن وجب تحصيل ذلك، وهو إذا كان فيه عِصْمةُ من يجب إنقاذه، وكذا إذا خشي على الوديعة من ظالم وجب الإنكار والحلف، وكذا إذا كان لا يتم مقصود حربٍ أو إصلاح ذات البين، أو استمالة قلب المجني عليه إلا بالكذب فهو مباح، وكذا إذا وقعت منه فاحشة كالزنى وشرب الخمر، وسأله السلطان فله أن يكذب ويقول: ما فعلت. وله أن ينكر سِرَّ أخيه. ثم قال: ينبغي أن يقابل مفسدة الكذب بالمفسدة المترتبة على الصدق؛ فإن كانت مفسدة الصدق أشد فله الكذب، وإن كان بالعكس أو شك فيها حرم الكذب , وإن تعلق بنفسه استحب ألا يكذبَ، وإن تعلق بغيره لم يجز المسامحة بحق الغير، والحزم تركه حيث أبيح. انتهى. وقال مسلم في "الصحيح" (١): قال ابن شهاب: ولم أسمع يُرخَّص -في شيء مما تقول الناس كذبٌ إلا في ثلاث؛ الحربُ , وإصلاحٌ بين الناس , وحديثُ الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. قال القاضي عياض (٢): لا خلاف في جواز الكذب في هذه الثلاث الصور. واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو؟ فقالت طائفة: هو على إطلاقه. وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة. وقالوا: الكذب المذموم ما فيه مضرة. واحتجوا بقول إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم: {بَل


(أ) ساقطة من: جـ.