للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} (١)، و {إِنِّي سَقِيمٌ} (٢) , وقوله: "إنها أختي" (٣). وقول منادي يوسف: {أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} (٤). وقال آخرون؛ منهم الطبريُّ: لا يجوز الكذب في شيء أصلًا. قالوا: وما جاء من الإباحة في هذا فالمراد به التورية واستعمال المعاريض لا صريح الكذب. ذكر هذا في "شرح النووي" (٥)، ولكن أخرج ابن النجار (٦) عن النواس بن سمعان مرفوعًا: "الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاثا؛ الرجل يكذب بين الرجلين ليُصْلحَ بينهما، والرجل يحدث امرأته ليُرضِيها بذلك، والكذب في الحرب، والحرب خدعة". وأجرج البنرار (٧) عن ثوبان مرفوعًا: "الكذب مكتوب إلا ما نفع به مسلمًا (أأو دفع أ) به عنه". وأخرج الروياني (٨) عن ثوبان: "الكذب كله إثم إلا ما نفَع به مسلمًا (ب) أو دفع به عن دين".

فهذا يدُلُّ على جواز الكذب من دون تورية ويكون مخصصًا لأحاديث العموم على ما هو القاعدة في تخصيص العام، وما ذكره الغزالي من الصور


(أ- أ) في جـ: ووقع.
(ب) في جـ: مسلم.