للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أحاديثه [عبد المجيد القرشي الميَّانِشِي] (أ) في كتاب سماه "الانتقاء والانتخاب" فأفاد وأجاد، وصرح جلال الدين الأسيوطي في "الجامع الكبير" بضعف (ب) أحاديثه، وأن عزوه إليه في "الجامع" غير منبه على التضعيف مغنٍ عن ذلك (١). فهذه الأحاديث تدل على ما ذكر، وذلك لأن الخاطر في القلب من دون عمل لا يستطيع الإنسان دفعه، فينبغي الاحتياط التام في مدافعة مثل هذا الخاطر، ويكره من نفسه إمرار الخاطر فيها، ويكون إن شاء الله تعالى كفارة له.

وقال المحقق أحمد بن حجر الهيتمي في كتابه "الزواجر": إن للحسد مراتب، وهي (جـ) إمَّا محبة زوال نعمة الغير وإن لم تنتقل للحاسد، وهذا غاية الحسد، أو مع انتقالها إليه، أو انتقال مثلها إليه، وإلا أحب زوالها لئلا يتميز عليه، أولًا مع محبة زوالها، وهذا الأخير هو المعفو عنه من الحسد إن كان في الدنيا، والمطلوب إن كان في الدين. انتهى. وهذا القسم الأخير يسمى غيرة، وإن (د) كان في الدين فهو المطلوب، ولذلك قال العلماء: ينبغي للقدوة إذا كان يأمن على نفسه من الرياء أن يظهر صالحات أعماله، عسى أن تتحرك نفوس العجزة بالغيرة فيفعلوا كفعله. ويحمل عليه ما رواه


(أ) في ب: عبد الحميد القرشي المبانشي، وفي جـ: عبد الحميد القرشي المياشي. وهو عمر بن عبد المجيد بن الحسن المهدوي الميَّانِشي. معجم البلدان ٤/ ٧٠٩.
(ب) في ب: بضعيف.
(جـ) في جـ: هو.
(د) في ب: إذا.