للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقوله: "فقد أوجب الله له" إلخ. محمول على عدم التوبة، وأما إذا تاب وتخلص مما عليه، فإن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم.

وفيه دلالة لمذهب الجمهور أن حكم الحاكم لا ينفذ باطنًا وإن نفذ ظاهرًا، وقد تقدم ذلك.

١١٨٠ - وعن الأشعث بن قيس رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجرٌ، لقي الله وهو عليه غضبان". متفق عليه (١).

هو أبو محمد الأشعث -بالشين المعجمة والعين المهملة والثاء المثلثة- ابن قيس بن معد يكرب الكندي، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد كندة، وكان رئيسهم، وذلك في سنة عشر، كان رئيسًا (أ) في الجاهلية، مطاعًا في قومه، وكان وجيهًا في الإسلام، وارتد عن الإسلام لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر، وخرج مع سعد بن أبي وقاص إلى العراق فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند، ونزل الكوفة ومات بها سنة اثنين وأربعين، وصلى عليه الحسن بن علي وهو بها أيامَ صالح معاوية، وقيل: مات سنة أربعين بعد موت علي بأربعين يومًا. روى عنه ابنه محمد وقيس ابن


(أ) في جـ: رأسا.