للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الحديث فيه دلالة على وعيد من حلف ليأخذ حقًّا على غيره، أو يسقط عن نفسه حقًّا استحقه غيره.

وفي لفظ: "حق". دلالة على حصول الوعيد على من غصب ما ليس بمال؛ كجلد الميتة والسرجين (أ) (١) وغير ذلك من النجاسات التي ينتفع بها، وكذلك سائر الحقوق التي ليست بمال؛ كحد القذف ونصيب الزوجة في القسم وغير ذلك، والمال كذلك، فإنه يشمله الحق.

وقوله: "مسلم". التقييد بالمسلم ليس لإخراج غير المسلم، فأما على قول من لا (ب) يقول بالمفهوم فالذكر لا يلزم منه أن غير المذكور بخلافه، وأما على قول من يقول بالمفهوم فيقول: المفهوم هنا غير معمول به؛ لأن المخاطب بذلك المسلمون، فخصهم بالذكر، أو لأن أكثر المعاملة بين المسلمين، فلا يلزم منه مغايرة غير المسلم في الحكم، بل الذمي كذلك، ويحتمل أن تكون هذه العقوبة العظيمة إنما تختص بمن اغتصب حق المسلم دون الذمي وإن كان محرمًا.

وقوله: "وإن كان قضيبًا من أراك". مبالغة في تحريم حق المسلم، وأنه يستوي فيه قليل الحق (جـ) وكثيره.


(أ) في جـ: السرحى.
(ب) ساقطة من: جـ.
(جـ) في ب: المال.