للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

من مذهبه، أن التسمية شرط في صيد الجوارح.

وقوله: "فإن أدركته حيا فاذبحه". فيه دلالة على أنه يجب عليه التذكية إذا وجد فيه الحياة، ولم يحل إلا بالذكاة، وهو مجمع عليه، وقد نقل عن الحسن البصري والنخعي خلافه، ولعله باطل (١). قال في "البحر": إجماعا. وأما إذا أدركه ولم يبق فيه حياة مستقرة؛ بأن كان قد قطع حلقومه ومريئه، أو خرق أمعاءه، أو أخرج حشوه (٢)، فيحل من غير ذكاة. قال النووي (٣): بالإجماع. قالت الشافعية: ويستحب إمرار السكين على حلقه. واختار الإمام المهدي لمذهب الهدوية إلى أنه إذا بقي فيه رمق وجب تذكيته، والرمق إمكان التذكية لو حضرته آلة.

وقوله: "وإن أدركعه وقد قتل ولم يأكل". فيه دلالة على أنه إذا أكل منه حرم أكله. وقد جاء في هذه الرواية معلّلا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه". وهذا ناظر إلى قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} (٤). ولم يكن ممسكا على صاحبه، وقد أخرج أحمد (٥) من حديث ابن عباس: "إذا أرسلت الكلب فأكل [من] (أ) الصيد


(أ) ساقط من: ب، جـ. والمثبت من مصدر التخريج.