للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

شاميون وهو في الشاميين قوي (١). فقول الخطابي (٢): ليس إسناده بذاك. غير مسلَّم، وكذا قول ابن حزم (٣): فيه ضُعَفاء ومجهولون. غير مسلم؛ فإن رجاله ثقات، وقول البيهقي (٤): تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس بحجة. مدفوع بما عرفت. وأخرج أبو داود (٥) من حديث عبد الرحمن بن حسنة، أنهم طبخوا ضبابا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن أمة من بني إسرائيل مُسخت دواب في الأرض، فأخشى أن يكون هذه، فألقوها". وأخرجه أحمد (٦)، وصححه ابن حبان (٧) والطحاوي (٨)، وسنده على شرط الشيخين. وقد يجاب عن هذا بأنه وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يعلم أن الممسوخ لا يَنْسِل (٩). وقد أخرج الطحاوي (١٠) عن عبد الله بن مسعود قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القردة والخنازير؛ أهي مما مسخ؟ قال: "إن الله لم يهلك قومًا -أو يمسخ قوما- فيجعل لهم نسلًا ولا عاقبة". وأصل الحديث في مسلم (١١). ويتعجب من ابن العربي حيث قال (١٢): قولهم: إن الممسوخ لا ينسل. دعوى، فإنه أمر لا


(١) تقدمت ترجمته في ١/ ٩٢.
(٢) معالم السنن ٤/ ١٤٤.
(٣) المحلى ٨/ ١٤٤.
(٤) البيهقي ٩/ ٣٢٦.
(٥) أبو داود ٣/ ٣٥٣ ح ٣٧٩٥ من حديث ثابت بن وديعة.
(٦) أحمد ٤/ ١٩٦.
(٧) ابن حبان ١٢/ ٧٣ ح ٥٢٦٦.
(٨) شرح معاني الآثار ٤/ ١٩٧.
(٩) يَنْسِل: يلد. وينظر المصباح المنير (ن س ل).
(١٠) شرح معاني الآثار ٤/ ١٩٨، ١٩٩.
(١١) مسلم ٤/ ٢٠٥٠ - ٢٠٥٢ ح ٢٦٦٣.
(١٢) عارضة الأحوذي ٧/ ٢٩٠.