للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

أيضًا مرفوعًا من وجه واه (١). واللبة: موضع القلادة من الصدر وهي المنحر. والذبح: قطع الودَجَين، بفتح الدال المهملة والجيم، وهما عرقان محيطان بالحلقوم. وقولهم: الأوداج. من باب التغليب على الحلقوم والمريء، فسميت الأربعة أوداجًا (أ). وذهبت الحنفية إلى أنه يكفي قطع ثلاثة أوداج من أي جانب. وعن أبي يوسف ثلاث روايات، أحدها، كالقول الذي قبله. والثاني، قطع الحلقوم واثنين من الثلاثة الباقية. والثالثة، الحلقوم والمريء وأحد الودجين. وحكى ابن المنذر (٢) عن محمد بن الحسن، أنه إذا قطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج أجزأ. وقال الشافعي (٣): يكفي قطع الحلقوم والمريء وإن لم يقطع الودجين. قال: لأنهما قد يسلبان من الإنسان وغيره فيعيش. وعن الثوري: إن قطع الودجين أجزأ ولو لم يقطع الحلقوم والمريء. وعن مالك: يشترط قطع الحلقوم والودجين. واحتج له بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث رافع: "ما أنهر الدم" (٤). وإنهاره إجراؤه؛ وذلك يكون بقطع الأوداج لأنها مجرى الدم. وأما المريء فهو مجرى الطعام، وليس به من الدم ما يحصل به إنهاره. ورواية عن مالك أنه يكفي قطع الودجين، وعنه اشتراط قطع الأربعة. وذهب الهدوية إلى أنه يشترط ذبح


(أ) في جـ: أوداج.