للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بآل أبي بكر واتصالهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! وأما مع زيادة الدارقطني فالأمر أشد ظهورًا.

وقولهما: نحرنا. وقد جاء في رواية الدارقطني: ذبحنا. وفي هذا دلالة على أن الذبح والنحر بمعنى واحد، إذ القصة واحدة، وإن كان النووي (١) قال: اختلاف الرواة بلفظ: نحرنا، و: ذبحنا. يدل على تعدد القصة. وقال: ويجوز أن تكون قصة (أ) واحدة، وأحد اللفظين مجاز عن الآخر.

والنحر إنما هو للإبل خاصة؛ وهو الضرب بالحديدة في لبة البدنة حتى تفرى أوداجها، والذبح، وهو قطع الأوداج، في غير الإبل، وقد جاءت أحاديث في ذبح الإبل وفي نحر غيرها. وقال ابن التين (٢): الأصل في الإبل النحر وفي غيرها الذبح، وجاء في القرآن في البقرة: {فَذَبَحُوهَا} (٣). وفي السنة: نحرها. وقد اختلف العلماء في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح، فأجازه الجمهور، ومنع ابن القاسم من المالكية. وروى إسماعيل بن أبي أويس عن مالك فيمن نحر البقر، قال مالك: بئس ما صنع. وتلا الآية (٤). وعن أشهب: إن ذبح بعيرًا من غير ضرورة لم يؤكل. وقال ابن عباس (٥): موضع الذكاة الحلق واللَّبَّة، بفتح اللام وتشديد الباء. وعن عمر مثله (٥). وجاء


(أ) في ب: قضية.